Hasil Bahtsul Masa'il Nasional Antar Alumni PP Salafiyah Syafi'iyah Sukorejo

Ahmad Husain Fahasbu Kamis, 15 Februari 2018 10:08 WIB
1391x ditampilkan Berita Utama BMNasional BMHaul Pesantren

HASIL BAHSTUL MASA’IL NASIONAL

DALAM RANGKA MEMPERINGATI

HAUL MAJEMUK PARA MASYAIKH 1439 H / 2018 M

Pondok Pesantren Salafiyah Syafi’iyah Sukorejo Situbondo

Sumberejo, Situbondo Jawa Timur

 

Mushahhih      : KH. Afifuddin Muhajir

Perumus          : Imam Nakha’i

                          Mahmulul Huda 

                          Khairuddin Habziz

Moderator       : Zainal Abidin

                          Abdul Wahid

Notulen           : Izzul Madid

                          Tris Utomo

                          Ahmad Husain Fahasbu

             

  1. DESA KEBANGSAAN

Deskripsi Masalah

Di ujung timur kabupaten Situbondo terdapat sebuah desa yang disebut dengan “Desa Pancasila” atau “Desa Kebangsaan”. Penduduk desa ini menganut beraneka ragam agama, terutama Islam-Kristen. Sungguh pun demikian, mereka hidup berdampingan secara tentram. Keakraban, gotong-royong, dan kerukunan antar warganya menjadi pemandangan yang menakjubkan. Kehidupan semacam ini sudah berlangsung secara turun temurun dari satu generasi ke generasi berikutnya hingga saat ini. Di “Desa Kebangsaan” ini juga dijumpai beberapa fenomena yang tak lazim di kawasan muslim mayoritas, di antaranya adalah (1) doa bersama yang dilakukan secara bergiliran antar tokoh agama yang ada di desa itu. Kegiatan doa bersama ini biasanya dilakukan pada acara “selamettan desa” dan sebagainya; (2) area pekuburan bersama untuk mayit muslim dan non-muslim yang hanya dipisah oleh gundukan tanah antar kedua kelompok mayit tersebut; (3) saling mengucapkan selamat hari raya, natal, dan lain lain.

Pertanyaan:

Bagaimana hukum berdoa bersama yang dilakukan secara bergiliran dan diamini oleh masing-masing pemeluk agama?

Jawaban:

Hukum berdoa bersama secara bergiliran dan diamini oleh masing-masing agama, ditafsil. (a) Jika doa mengandung permohonan ampun atau rahmat bagi orang kafir yang sudah meninggal, maka doa dan mengamininya haram. (b) Jika isinya selain itu, seperti memohonkan hidayah, pertolongan, kemakmuran bersama, kedamaian, maka (doa dan mengamini) boleh. Kecuali, jika mengamini doa orang kafir akan menimbulkan dugaan atau keyakinan kepada orang awam bahwa agama mereka adalah benar, atau doa yang dipanjatkannya tidak dipahami serta mengandung unsur-unsur maksiat.

Referensi:

QS. Al-Taubah (9):113

Al-Mausu’ah al-Fiqhiyah al-Kuwaitiyah, juz 11, h. 186

Syarh al-Bahjah al-Wardiyah, juz 5, h. 360

Nihayah al-Muhtaj ila Syarh al-Minhaj, juz 7, h. 474

Hasyiyah al-Jamal, juz 3, h. 576

Hasyiyah Bujairami ‘ala al-Khatib, juz 5, h. 484

Fath al-Wahhab, juz 2, h. 316

Hasyiyah al-Jamal, juz 7, h. 99

Hasyiyah Bujairami ‘ala al-Khatib, juz 13, h. 81

{مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (113)} [التوبة: 113]

الموسوعة الفقهية الكويتية (11/ 186)

التَّرَحُّمُ عَلَى الْكُفَّارِ :

11 - صَرَّحَ النَّوَوِيُّ فِي كِتَابِهِ الأَْذْكَارِ بِأَنَّهُ لاَ يَجُوزُ أَنْ يُدْعَى لِلذِّمِّيِّ بِالْمَغْفِرَةِ وَمَا أَشْبَهَهَا فِي حَال حَيَاتِهِ مِمَّا لاَ يُقَال لِلْكُفَّارِ ، لَكِنْ يَجُوزُ أَنْ يُدْعَى لَهُ بِالْهِدَايَةِ ، وَصِحَّةِ الْبَدَنِ وَالْعَافِيَةِ وَشِبْهِ ذَلِكَ (1) . لِحَدِيثِ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال : اسْتَسْقَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَقَاهُ يَهُودِيٌّ ، فَقَال لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : جَمَّلَكَ اللَّهُ (2) فَمَا رَأَى الشَّيْبَ حَتَّى مَاتَ . وَأَمَّا بَعْدَ وَفَاتِهِ فَيَحْرُمُ الدُّعَاءُ لِلْكَافِرِ بِالْمَغْفِرَةِ وَنَحْوِهَا ؛ لِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى : { مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَاَلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ } (3) وَقَدْ جَاءَ الْحَدِيثُ بِمَعْنَاهُ ، وَأَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ (4)

شرح البهجة الوردية (5/ 360)

( قَوْلُهُ : وَقَدْ يُجِيبُهُ ) يُفِيدُ أَنَّ دُعَاءَ الْكَافِرِ قَدْ يُقْبَلُ وَهُوَ مَا قَالَهُ جَمَاعَةٌ وَقِيَاسُ ذَلِكَ جَوَازُ التَّأْمِينِ عَلَى دُعَائِهِ خِلَافًا لِقَوْلِ الرُّويَانِيِّ لَا يَجُوزُ التَّأْمِينُ عَلَى دُعَاءِ الْكَافِرِ ؛ لِأَنَّ دُعَاءَهُ غَيْرُ مَقْبُولٍ .

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج (7/ 474)

وَكَذَا مِنْ قَوْلِهِ وَلَا يَخْتَطِلُونَ بِنَا أَنَّهُ لَا يُطْلَبُ مَنْعُهُمْ مِنْ الْخُرُوجِ فِي يَوْمِنَا ، وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ قَالَ الشَّافِعِيُّ لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ إلَخْ ، الْغَرَضُ مِنْهُ حِكَايَةُ قَوْلٍ مُقَابِلٍ ، لِمَا فُهِمَ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ ( قَوْلُهُ وَقَدْ يُجِيبُهُمْ اسْتِدْرَاجًا ) قَالَ الشَّيْخُ عَمِيرَةُ : قَالَ الرُّويَانِيُّ : لَا يَجُوزُ التَّأْمِينُ عَلَى دُعَاءِ الْكَافِرِ ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَقْبُولٍ : أَيْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إلَّا فِي ضَلَالٍ } ا هـ سم عَلَى مَنْهَجٍ ، وَنُوزِعَ فِيهِ بِأَنَّهُ قَدْ يُسْتَجَابُ لَهُ اسْتِدْرَاجًا كَمَا اُسْتُجِيبَ لِإِبْلِيسَ فَيُؤَمَّنُ عَلَى دُعَائِهِ هَذَا ، وَلَوْ قِيلَ : وَجْهُ الْحُرْمَةِ أَنَّ فِي التَّأْمِينِ عَلَى دُعَائِهِ تَعْظِيمًا لَهُ وَتَغْرِيرًا لِلْعَامَّةِ بِحُسْنِ طَرِيقَتِهِ لَكَانَ حَسَنًا ، وَفِي حَجّ مَا نَصُّهُ : وَبِهِ أَيْ بِكَوْنِهِمْ قَدْ تُعَجَّلُ لَهُمْ الْإِجَابَةُ اسْتِدْرَاجًا يَرُدُّ قَوْلَ الْبَحْرِ يَحْرُمُ التَّأْمِينُ عَلَى دُعَاءِ الْكَافِرِ ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَقْبُولٍ ا هـ عَلَى أَنَّهُ قَدْ يَخْتِمُ لَهُ بِالْحُسْنَى فَلَا عِلْمَ بِعَدَمِ قَبُولِهِ إلَّا بَعْدَ تَحَقُّقِ مَوْتِهِ عَلَى كُفْرِهِ ، ثُمَّ رَأَيْت الْأَذْرَعِيَّ قَالَ : إطْلَاقُهُ بَعِيدٌ ، وَالْوَجْهُ جَوَازُ التَّأْمِينِ بَلْ نَدْبُهُ إذَا دَعَا لِنَفْسِهِ بِالْهِدَايَةِ وَلَنَا بِالنَّصْرِ مَثَلًا وَمُنِعَهُ إذَا جَهِلَ مَا يَدْعُو بِهِ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَدْعُو بِإِثْمٍ : أَيْ بَلْ هُوَ الظَّاهِرُ مِنْ حَالِهِ.

حاشية الجمل على المنهج لشيخ الإسلام زكريا الأنصاري (3/ 576)

شرح م ر قوله وقد يجيبهم استدراجا لهم هذا صريح في أن دعاء الكافر يجاب وهو المرجح وأما قوله تعالى وما دعاء الكافرين إلا في ضلال فالمراد به العبادة ا ه شوبري قال الشيخ عميرة قال الروياني لا يجوز التأمين على دعاء الكافر لأنه غير مقبول أي لقوله تعالى وما دعاء الكافرين إلا في ضلال ا ه سم على المنهج ونوزع فيه بأنه قد يستجاب لهم استدراجا كما استجيب لإبليس فيؤمن على دعائه هذا ولو قيل وجه الحرمة أن في التأمين على دعائه تعظيما له وتقريرا للعامة بحسن طريقته لكان حسنا وفي حج ما نصه وبه أي بكونهم قد تعجل لهم الإجابة استدراجا يرد قول البحر يحرم التأمين على دعاء الكافر لأنه غير مقبول ا ه على أنه قد يختم له بالحسنى فلا علم بعدم قبوله إلا بعد تحقق موته على الكفر ثم رأيت الأذرعي قال إطلاقه بعيد والوجه جواز التأمين بل ندبه إذا دعا لنفسه بالهداية ولنا بالنصر مثلا ومنعه إذا جهل ما يدعو به لأنه قد يدعو بإثم أي بل هو الظاهر من حاله فرع في استحباب الدعاء للكافر خلاف ا ه واعتمد م ر الجواز وأظن أنه قال لا يحرم الدعاء له بالمغفرة إلا إذا أراد المغفرة له مع موته على الكفر.

حاشية البجيرمي على الخطيب (5/ 484)

وَلَوْ قِيلَ فِي وَجْهِ الْحُرْمَةِ : إنَّ فِي التَّأْمِينِ عَلَى دُعَائِهِ تَعْظِيمًا لَهُ وَتَغْرِيرًا لَهُ وَلِلْعَامَّةِ بِحُسْنِ طَرِيقَتِهِ لَكَانَ حَسَنًا . وَيَحْرُمُ الدُّعَاءُ لِلْكَافِرِ بِالْمَغْفِرَةِ ، نَعَمْ إنْ أَرَادَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ إنْ أَسْلَمَ أَوْ أَرَادَ بِالدُّعَاءِ لَهُ بِالْمَغْفِرَةِ أَنْ يَحْصُلَ لَهُ سَبَبُهَا وَهُوَ الْإِسْلَامُ فَلَا يُتَّجَهُ إلَّا الْجَوَازُ .ا هـ .

فتح الوهاب (2/ 316)

( و ) لزمنا ( منعهم إظهار منكر بيننا ) كإسماعهم إيانا قولهم الله ثالث ثلاثة واعتقادهم في عزير والمسيح عليهما الصلاة والسلام وإظهار خمر وخنزير وناقوس وعيد لما فيه من إظهار شعائر الكفر بخلاف ما إذا أظهروها فيما بينهم كأن انفردوا في قرية والناقوس ما يضربه النصارى لأوقات الصلوات.

حاشية الجمل على المنهج لشيخ الإسلام زكريا الأنصاري (7/ 99)

ثم ولزمنا منعهم إظهار منكر بيننا كإسماعهم إيانا قولهم الله ثالث ثلاثة واعتقادهم في عزير والمسيح وإظهار خمر وخنزير وناقوس وعيد بخلاف ما أظهروه بينهم كأن انفردوا بقرية ا ه وتمثيلهم بما ذكر يقتضي أنا لا نمنعهم إظهار المحرم إلا إذا كان مجمعا عليه بخلاف لبس الحرير مثلا فلا يمنع الكافر من إظهار لبسه.

حاشية البجيرمي على الخطيب (13/ 81)

قَوْلُهُ : ( تَحْرُمُ مَوَدَّةُ الْكَافِرِ ) أَيْ الْمَحَبَّةُ وَالْمَيْلُ بِالْقَلْبِ وَأَمَّا الْمُخَالَطَةُ الظَّاهِرِيَّةُ فَمَكْرُوهَةٌ وَعِبَارَةُ شَرْحِ م ر وَتَحْرُمُ مُوَادَّتُهُمْ وَهُوَ الْمَيْلُ الْقَلْبِيُّ لَا مِنْ حَيْثُ الْكُفْرُ وَإِلَّا كَانَتْ كُفْرًا وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ أَكَانَتْ لِأَصْلٍ أَوْ فَرْعٍ أَمْ غَيْرِهِمَا وَتُكْرَهُ مُخَالَطَتُهُ ظَاهِرًا وَلَوْ بِمُهَادَاةٍ فِيمَا يَظْهَرُ مَا لَمْ يُرْجَ إسْلَامُهُ وَيَلْحَقُ بِهِ مَا لَوْ كَانَ بَيْنَهُمَا نَحْوُ رَحِمٍ أَوْ جِوَارٍ ا هـ وَقَوْلُهُ : مَا لَمْ يَرْجُ إسْلَامَهُ أَوْ يَرْجُ مِنْهُ نَفْعًا أَوْ دَفْعَ شَرٍّ لَا يَقُومُ غَيْرُهُ فِيهِ مَقَامَهُ كَأَنْ فَوَّضَ إلَيْهِ عَمَلًا يَعْلَمُ أَنَّهُ يَنْصَحُهُ فِيهِ وَيَخْلُصُ أَوْ قَصَدَ بِذَلِكَ دَفْعَ ضَرَرٍ عَنْهُ . وَأَلْحَقَ بِالْكَافِرِ فِيمَا مَرَّ مِنْ الْحُرْمَةِ وَالْكَرَاهَةِ الْفَاسِقَ وَيُتَّجَهُ حَمْلُ الْحُرْمَةِ عَلَى مَيْلٍ مَعَ إينَاسٍ لَهُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ : يَحْرُمُ الْجُلُوسُ مَعَ الْفُسَّاقِ إينَاسًا لَهُمْ أَمَّا مُعَاشَرَتُهُمْ لِدَفْعِ ضَرَرٍ يَحْصُلُ مِنْهُمْ أَوْ جَلْبِ نَفْعٍ فَلَا حُرْمَةَ فِيهِ ا هـ ع ش عَلَى م ر .

Pertanyaan:

Bagaimana hukum menguburkan jenazah muslim dan non muslim dalam satu area yang hanya dipisah dengan gundukan tanah?

Jawaban:

Menguburkan jenazah muslim dan non muslim di satu pemakaman yang dipisah oleh gundukan tanah adalah boleh, karena sudah dianggap sebagai dua pemakaman yang berbeda. Sekalipun yang lebih utama adalah menjauhkan dua pemakaman tersebut.

Referensi:

Hilyah al-Awliya’, juz 6, h. 354

Fayd al-Qadir, juz 1, h. 229

Al-Tadzkirah li al-Qurthubiy, h. 105

Kassyaf al-Qina’, juz 3, h. 129

Fath al-Muin, juz 2, h. 60

Asna al-Mathalib, juz 4, h. 359

Nihayah al-Muhtaj, juz 8, h. 270 & juz 3, h. 29

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (6/ 354)

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ادْفِنُوا مَوْتَاكُمْ وَسَطَ قَوْمٍ صَالِحِينَ فَإِنَّ الْمَيِّتَ يَتَأَذَّى بِجَارِ السُّوءِ كَمَا يَتَأَذَّى الْحَيُّ بِجَارِ السُّوءِ» غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ لَمْ نَكْتُبْهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ شُعَيْبٍ

فيض القدير (1/ 229)

( كما يتأذى الحي بجار السوء ) الحي وفي رواية قيل : يا رسول الله وهل ينفع الجار الصالح في الآخرة قال : هل ينفع في الدنيا قالوا : نعم قال : كذلك ينفع في الآخرة . قال السخاوي : وما روي أن الأرض المقدسة لا تقدس أحدا إنما يقدس المرء عمله قد لا ينافيه قال عبد الحق في العاقبة : فيندب لولي الميت أن يقصد به قبور الصالحين ومدافن أهل الخير فيدفنه معهم وينزله بإزائهم ويسكنه في جوارهم تبركا وتوسلا بهم وأن يجتنب به قبور من يخاف التأذي بمجاورته والتألم بمشاهدة حاله كما جاء في أثر أن امرأة دفنت بقبر فأتت أهلها في النوم فجعلت تعتبهم وتقول ما وجدتم أن تدفنوني إلا إلى فرن الخبز فلما أصبحوا لم يجدوا بقرب القبر فرن خبز لكن وجدوا رجلا سيافا لابن عامر دفن بقربها

التذكرة للقرطبي (ص: 105)

باب يختار للميت قوم صالحون يكون معهم

خرج أبو سعيد الماليني في كتاب المؤتلف و المختلف و أبو بكر الخرائطي في كتاب القبور [ من حديث سفيان الثوري عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن ابن الحنفية عن علي رضي الله عنه قال : أمرنا رسول الله صلى الله عليه و سلم أن ندفن موتانا وسط قوم صالحين فإن الموتى يتأذون بالجار السوء كما يتأذى به الأحياء ]

 [ و عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : إذا مات لأحدكم الميت فحسنوا كفنه و عجلوا إنجاز وصيته و أعمقوا له في قبره و جنبوه جار السوء قيل : يا رسول الله : و هل ينفع الجار الصالح في الآخرة ؟ قال : هل ينفع في الدنيا قالوا : نعم قال : كذلك ينفع في الآخرة ] ذكره الزمخشري في كتاب ربيع الأبرار

 و خرجه أبو نعيم الحافظ بإسناده [ من حديث مالك بن أنس عن عمه نافع بن مالك عن أبيه عن أبي هريرة : قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : أدفنوا موتاكم وسط قوم صالحين فإن الميت يتأذى بالجار السوء ]

 فصل قال علماؤنا : و يستحب لك ـ رحمك الله ـ أن تقصد بميتك قبور الصالحين و مدافن أهل الخير فندفنه معهم و تنزله بإزائهم و تسكنه في جوارهم تبركا بهم و توسلا إلى الله عز و جل بقربهم و أن تجتنب به قبور من سواهم ممن يخاف التأذي بمجاورته و التألم بمشاهدة حاله حسب ما جاء في الحديث

كشاف القناع (3/ 129)

( ويلزم تمييز قبورهم عن قبورنا تمييزا ظاهرا كالحياة وأولى ) وذلك بأن لا يدفنوا أحدا منهم في مقابرنا ( وينبغي مباعدة مقابرهم عن مقابر المسلمين وظاهره وجوبا لئلا تصير المقبرتان مقبرة واحدة لأنه لا يجوز دفنهم في مقابر المسلمين

 وكلما بعدت ) مقابرهم ( عنها كان أصلح ) للتباعد عن المفسدة.

فتح المعين (2/ 60)

قال ابن عجيل ولو تعددت مواضع متقاربة وتميز كل باسم فلكل حكمه قال شيخنا إنما يتجه ذلك إن عد كل مع ذلك قرية مستقلة عرفا

أسنى المطالب (4/ 359)

( وَلَا يُدْفَنُ مُسْلِمٌ مَعَ كُفَّارٍ ) أَيْ فِي مَقْبَرَتِهِمْ ( وَلَا عَكْسُهُ ) أَيْ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ بِالِاتِّفَاقِ كَمَا قَالَهُ الْقَاضِي مُجَلِّيٌّ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّعَرُّضِ لِلَعْنِ الْمُسْلِمِ وَتَأَذِّيه بِمَوَاضِعِ الْغَضَبِ وُقُوعِ الْمُسْلِمِ فِي الِاسْتِغْفَارِ لِلْكَافِرِ.

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج (8/ 270)

وَانْظُرْ إذَا لَمْ يُوجَدْ مَوْضِعٌ صَالِحٌ لِدَفْنِ الذِّمِّيِّ غَيْرُ مَقْبَرَةِ الْمُسْلِمِينَ وَلَا أَمْكَنَ نَقْلُهُ لِصَالِحٍ لِذَلِكَ هَلْ يَجُوزُ دَفْنُهُ حِينَئِذٍ فِي مَقْبَرَةِ الْمُسْلِمِينَ ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ دَفْنُهُ إلَّا فِي لَحْدٍ وَاحِدٍ مَعَ مُسْلِمٍ هَلْ يَجُوزُ لِلضَّرُورَةِ ؟ فِيهِ نَظَرٌ ، وَيُحْتَمَلُ الْجَوَازُ لِلضَّرُورَةِ ؛ لِأَنَّهُ لَا سَبِيلَ إلَى تَرْكِهِ مِنْ غَيْرِ دَفْنٍ فَلْيُتَحَرَّرْ ا هـ سم عَلَى مَنْهَجٍ : وَيُقَالُ مِثْلُهُ فِي الْمُسْلِمِ الَّذِي لَمْ يَتَيَسَّرْ دَفْنُهُ إلَّا مَعَ الذِّمِّيِّينَ.

نهاية المحتاج (3/ 29)

ولا يجوز دفن مسلم في مقبرة الكفار ولا عكسه فإن اختلطوا أفردوا بمقبرة كما مر.

Pertanyaan:

Bagaimana hukum mengucapkan selamat hari natal oleh warga muslim kepada warga non-muslim di desa itu?

Jawaban:

Mengucapkan “selamat hari natal” kepada penganut agama kristen yang hidup damai berdampingan dengan muslim, hukumnya boleh, terlebih bila ada hubungan khusus, seperti kekerabatan, mitra kerja, dan kebangsaan/kenegaraan. Dengan syarat tidak membenarkan keyakinan mereka atau tidak mengikuti upacara ritual keagamaan mereka.

Referensi:

QS. Al-Mumtahanah (): 8-9

Al-Inshaf, juz 7, h. 191

Bariqah Mahmudiyah, juz 2, h. 353

Al-Bahr al-Raiq, juz 25, h. 5

Fatwa Dr. Yusuf al-Qardhawi

{لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (8) إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (9)} [الممتحنة: 8، 9]

الإنصاف (7/ 191)

قَوْلُهُ ( وَفِي تَهْنِئَتِهِمْ وَتَعْزِيَتِهِمْ وَعِيَادَتِهِمْ : رِوَايَتَانِ ) وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَالْكَافِي ، وَالْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالنَّظْمِ ، وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّا .

إحْدَاهُمَا : يَحْرُمُ . وَهُوَ الْمَذْهَبُ .صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ . وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ . وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ : لَا يَحْرُمُ فَيُكْرَهُ .وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، فِي بَابِ الْجَنَائِزِ . وَلَمْ يَذْكُرْ رِوَايَةَ التَّحْرِيمِ وَذَكَرَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ رِوَايَةً بِعَدَمِ الْكَرَاهَةِ .فَيُبَاحُ وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ . وَعَنْهُ : يَجُوزُ لِمَصْلَحَةٍ رَاجِحَةٍ ، كَرَجَاءِ إسْلَامِهِ . اخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ . وَمَعْنَاهُ : اخْتِيَارُ الْآجُرِّيِّ .

بريقة محمودية (2/ 353)

وَعَنْ شَرْحِ الْكَرْمَانِيِّ عَنْ النَّوَوِيِّ أَنَّ هَذِهِ الْقِطْعَةَ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى جُمَلٍ مِنْ الْقَوَاعِدِ مِنْهَا اسْتِحْبَابُ تَصْدِيرِ الْكُتُبِ بِالْبَسْمَلَةِ ، وَإِنْ كَانَ الْمَبْعُوثُ إلَيْهِ كَافِرًا وَمِنْهَا سُنِّيَّةُ الِابْتِدَاءِ فِي الْمَكْتُوبِ بِاسْمِ الْكَاتِبِ أَوَّلًا وَلِذَا كَانَ عَادَةُ الْأَصْحَابِ أَنْ يَبْدَءُوا بِأَسْمَائِهِمْ وَرَخَّصَ جَمَاعَةٌ الِابْتِدَاءَ بِالْمَكْتُوبِ إلَيْهِ كَمَا كَتَبَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ إلَى مُعَاوِيَةَ مُبْتَدِئًا بِاسْمِ مُعَاوِيَةَ وَأَنَا أَقُولُ فِيهِ أَيْضًا اسْتِحْبَابُ تَعْظِيمِ الْمُعَظَّمِ عِنْدَ النَّاسِ وَلَوْ كَافِرًا إنْ تَضَمَّنَ مَصْلَحَةً وَفِيهِ أَيْضًا إيمَاءٌ إلَى طَرِيقِ الرِّفْقِ وَالْمُدَارَاةِ لِأَجْلِ الْمَصْلَحَةِ وَفِيهِ أَيْضًا جَوَازُ السَّلَامِ عَلَى الْكَافِرِ عِنْدَ الِاحْتِيَاجِ كَمَا نُقِلَ عَنْ التَّجْنِيسِ مِنْ جَوَازِهِ حِينَئِذٍ ؛ لِأَنَّهُ إذًا لَيْسَ لِلتَّوْقِيرِ بَلْ لِلْمَصْلَحَةِ وَلِإِشْعَارِ مَحَاسِنِ الْإِسْلَامِ مِنْ التَّوَدُّدِ وَالِائْتِلَافِ وَفِيهِ أَيْضًا أَنَّهُ لَا يَخُصُّ بِالْخِطَابِ فِي السَّلَامِ عَلَى الْكَافِرِ وَلَوْ لِمَصْلَحَةٍ بَلْ يَذْكُرُ عَلَى وَجْهِ الْعُمُومِ وَفِيهِ أَيْضًا أَنَّهُ ، وَإِنْ رَأَى السَّلَامَ عَلَى الْكَافِرِ ، وَلَكِنْ لَمْ يَرِدْ ؛ لِأَنَّهُ فِي الْبَاطِنِ وَالْحَقِيقَةِ لَيْسَ لَهُ بَلْ لِمَنْ اتَّبَعَ الْهُدَى وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ تَبَعِيَّةُ هُدًى بَلْ فِيهِ إغْرَاءٌ عَلَى دَلِيلِ اسْتِحْقَاقِ الدُّعَاءِ بِالسَّلَامِ مِنْ تَبِيعَةِ الْهُدَى .

البحر الرائق شرح كنز الدقائق ـ مشكول (25/ 5)

وَقَالَ أَبُو حَفْصٍ الْكَبِيرُ رَحِمَهُ اللَّهُ لَوْ أَنَّ رَجُلًا عَبَدَ اللَّهَ تَعَالَى خَمْسِينَ سَنَةً ثُمَّ جَاءَ يَوْمُ النَّيْرُوزِ وَأَهْدَى إلَى بَعْضِ الْمُشْرِكِينَ بَيْضَةً يُرِيدُ تَعْظِيمَ ذَلِكَ الْيَوْمِ فَقَدْ كَفَرَ وَحَبَطَ عَمَلُهُ وَقَالَ صَاحِبُ الْجَامِعِ الْأَصْغَرِ إذَا أَهْدَى يَوْمَ النَّيْرُوزِ إلَى مُسْلِمٍ آخَرَ وَلَمْ يُرِدْ بِهِ تَعْظِيمَ الْيَوْمِ وَلَكِنْ عَلَى مَا اعْتَادَهُ بَعْضُ النَّاسِ لَا يَكْفُرُ وَلَكِنْ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ لَا يَفْعَلَ ذَلِكَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ خَاصَّةً وَيَفْعَلُهُ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ لِكَيْ لَا يَكُونَ تَشْبِيهًا بِأُولَئِكَ الْقَوْمِ ، وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ.

 

يوسف القرضاوي:

يرى جمهور من العلماء المعاصرين جواز تهنئة النصارى بأعيادهم ومن هؤلاء العلامة د.يوسف القرضاوي حيث يرى ان تغير الاوضاع العالمية هو الذي جعله يخالف شيخ الاسلام ابن تيمية في تصريحه بجواز تهنئة النصارى وغيرهم بأعيادهم واجيز ذلك اذا كانوا مسالمين للمسلمين وخصوصا من كان بينه وبين المسلم صلة خاصة، كالأقارب والجيران في السكن والزملاء في الدراسة والرفقاء في العمل ونحوها، وهو من البر الذي لم ينهنا الله عنه، بل يحبه كما يحب الإقساط إليهم (ان الله يحب المقسطين) ولاسيما اذا كانوا هم يهنئون المسلمين بأعيادهم والله تعالى يقول (وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها.

ويرى د.يوسف الشراح انه لا مانع من تهنئة غير المسلمين بأعيادهم ولكن لا نشاركهم مناسبتهم الدينية ولا في طريقة الاحتفالات، ويبقى الأمر ان نتعايش معهم بما لا يخالف شرع الله، فلا مانع اذن من ان يهنئهم المسلم بالكلمات المعتادة للتهنئة والتي لا تشتمل على اي اقرار لهم على دينهم أو رضا بذلك انما هي كلمات جاملة تعارفها الناس.

 

 

 

Pertanyaan:

Apakah hukum meniup terompet, membakar kembang api, dan sebagainya yang diikuti oleh warga muslim di desa itu pada acara natal sebagai bentuk kebersamaan, dinilai tasyabbuh yang dilarang?

Jawaban:

Meniup terompet, membakar kembang api, atau menggunakan simbol-simbol yang telah menjadi ciri khas suatu agama di hari natal adalah haram, sebab itu telah menjadi bagian dari ritual/syiar agama mereka.

Referensi:

Bughyah al-Mustarsyidin, h. 528

Fatawa Ibn Hajar al-Haitamiy, juz 6, h. 153

Tafsir Fakhruddin al-Raziy, h. 1124

Bahjah Qulub al-Abrar, h. 146

Mirqat al-Mafatih Syarh Misykat al-Mashabih, juz 7, h. 2782

بغية المسترشدين (ص: 528)

(مسألة : ي) : حاصل ما ذكره العلماء في التزيي بزي الكفار أنه إما أن يتزيا بزيهم ميلا إلى دينهم وقاصدا التشبه بهم في شعائر الكفر ، أو يمشي معهم إلى متعبداتهم فيكفر بذلك فيهما ، وإما أن لا يقصد كذلك بل يقصد التشبه بهم في شعائر العيد أو التوصل إلى معاملة جائزة معهم فيأثم ، وإما أن يتفق له من غير قصد فيكره كشد الرداء في الصلاة.

فتاوى ابن حجر الهيثمى (6/ 153)

وسئل رحمه الله تعالى ورضي عنه هل يحل اللعب بالقسي الصغار التي لا تنفع ولا تقتل صيد إبل أعدت للعب الكفار وأكل الموز الكثير المطبوخ بالسكر وإلباس الصبيان الثياب الملونة بالصفرة تبعاً لاعتناء الكفرة بهذه في بعض أعيادهم وإعطاء الأثواب والمصروف لهم فيه إذا كان بينه وبينهم تعلق من كون أحدهما أجيراً للآخر من قبيل تعظيم النيروز ونحوه، فإن الكفرة صغيرهم وكبيرهم وضيعهم ورفيعهم حتى ملوكهم يعتنون بهذه القسي الصغار واللعب بها وبأكل الموز الكثير المطبوخ بالسكر اعتناء كثيراً وكذا بإلباس الصبيان الثياب المصفرة وإعطاء الأثواب والمصروف لمن يتعلق بهم وليس لهم في ذلك اليوم عبادة صنم ولا غيره وذلك إذا كان القمر في سعد الذابح في برج الأسد وجماعة من المسلمين إذا رأوا أفعالهم يفعلون مثلهم فهل يكفر أو يأثم المسلم إذا عمل مثل عملهم من غير اعتقاد تعظيم عيدهم ولا اقتداء بهم أو لا؟. فأجاب نفع الله تبارك وتعالى بعلومه المسلمين بقوله: لا كفر بفعل شيء من ذلك، فقد صرح أصحابنا بأنه لو شد الزنار على وسطه أو وضع على رأسه قلنسوة المجوس لم يكفر بمجرد ذلك اهـ، فعدم كفره بما في السؤال أولى وهو ظاهر بل فعل شيء مما ذكر فيه لا يحرم إذا قصد به التشبه بالكفار لا من حيث الكفر وإلا كان كفراً قطعاً، فالحاصل أنه إن فعل ذلك بقصد التشبه بهم في شعار الكفر كفر قطعاً أو في شعار العيد مع قطع النظر عن الكفر لم يكفر، ولكنه يأثم وإن لم يقصد التشبه بهم أصلاً ورأساً فلا شيء عليه، ثم رأيت بعض أئمتنا المتأخرين ذكر ما يوافق ما ذكرته فقال: ومن أقبح البدع موافقة المسلمين النصارى في أعيادهم بالتشبه بأكلهم والهدية لهم وقبول هديتهم فيه وأكثر الناس اعتناء بذلك المصريون، وقد قال : «من تشبه بقوم فهو منهم» ، بل قال ابن الحاج : لا يحل لمسلم أن يبيع نصرانياً شيئاً من مصلحة عيده لا لحماً ولا أدماً ولا ثوباً ولا يعارون شيئاً ولو دابة إذ هو معاونة لهم على كفرهم وعلى ولاة الأمر منع المسلمين من ذلك. ومنها اهتمامهم في النيروز بأكل الهريسة واستعمال البخور في خميس العيدين سبع مرات زاعمين أنه يدفع الكسل والمرض وصبغ البيض أصفر وأحمر وبيعه والأدوية في السبت الذي يسمونه سبت النور وهو في الحقيقة سبت الظلام ويشترون فيه الشبث ويقولون أنه للبركة ويجمعون ورق الشجر ويلقونها ليلة السبت بماء يغتسلون به فيه لزوال السحر ويكتحلون فيه لزيادة نور أعينهم ويدهنون فيه بالكبريت والزيت ويجلسون عرايا في الشمس لدفع الجرب والحكة ويطبخون طعام اللبن ويأكلونه في الحمام إلى غير ذلك من البدع التي اخترعوها ويجب منعهم من التظاهر بأعيادهم اهـ.

تفسير الفخر الرازى (ص: 1124)

واعلم أن كون المؤمن موالياً للكافر يحتمل ثلاثة أوجه أحدها : أن يكون راضياً بكفره ويتولاه لأجله ، وهذا ممنوع منه لأن كل من فعل ذلك كان مصوباً له في ذلك الدين ، وتصويب الكفر كفر والرضا بالكفر كفر ، فيستحيل أن يبقى مؤمناً مع كونه بهذه الصفة.

فإن قيل : أليس أنه تعالى قال : {وَمَن يَفْعَلْ ذَالِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَىْءٍ} وهذا لا يوجب الكفر فلا يكون داخلاً تحت هذه الآية ، لأنه تعالى قال : {ذَالِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا } فلا بد وأن يكون خطاباً في شيء يبقى المؤمن معه مؤمناً وثانيها : المعاشرة الجميلة في الدنيا بحسب الظاهر ، وذلك غير ممنوع منه.

والقسم الثالث : وهو كالمتوسط بين القسمين الأولين هو أن موالاة الكفار بمعنى الركون إليهم والمعونة ، والمظاهرة ، والنصرة إما بسبب القرابة ، أو بسبب المحبة مع اعتقاد أن دينه باطل فهذا لا يوجب الكفر إلا أنه منهي عنه ، لأن الموالاة بهذا المعنى قد تجره إلى استحسان طريقته والرضا بدينه ، وذلك يخرجه عن الإسلام فلا جرم هدد الله تعالى فيه فقال : {وَمَن يَفْعَلْ ذَالِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَىْءٍ}

بهجة قلوب الأبرار (ص: 146)

وإذا أردت أن تعرف ضرر التشبه التام، وعدم اعتبار المنازل، فانظر في هذا العصر إلى الاختلاط الساقط الذي ذهبت معه الغيرة الدينية، والمروءة الإنسانية، والأخلاق الحميدة، وحَلَّ محله ضد ذلك من كل خلق رذيل.

ويشبه هذا - أو هو أشد منه - تشبه المسلمين بالكفار في أمورهم المختصة بهم. فإنه صلّى الله عليه وسلم قال: "من تشبه بقوم فهو منهم" 2 فإن التشبه الظاهر يدعو إلى التشبه الباطن، والوسائل والذرائع إلى الشرور قصد الشارع حَسْمها من كل وجه.

•---------------------------------•

1 وهذا معنى قوله صلّى الله عليه وسلّم: "من تشبّه بقومٍ فهو منهم" وقول ابن مسعود" "لا يشبه الزي الزي, حتّى تشبه القلوب القلوب" وقد سمعت شيخي مشهور -حفظه الله- يقول -بمعناه- أنّه سئل شيخنا الألباني -رحمه الله- عن مسائل في تشبه الرجال بالنساء منها إذا استخدم الرجل حذاء زوجه أو لبس شيئاً من ثيابها في البيت عجلاً أو لسبب فهل هذا من التشبّه؟ فأجاب -رحمه الله- أنّ مسألة التشبه ظاهرة اجتماعيّة تكون ممارستها فيما بين الناس, وعليه فلا يعتبر هذا من التشبّه. والله أعلم.

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (7/ 2782)

4347 - (وَعَنْهُ) : أَيْ عَنِ ابْنِ عُمَرَ (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ) : أَيْ مَنْ شَبَّهَ نَفْسَهُ بِالْكُفَّارِ مَثَلًا فِي اللِّبَاسِ وَغَيْرِهِ، أَوْ بِالْفُسَّاقِ أَوِ الْفُجَّارِ أَوْ بِأَهْلِ التَّصَوُّفِ وَالصُّلَحَاءِ الْأَبْرَارِ. (فَهُوَ مِنْهُمْ) : أَيْ فِي الْإِثْمِ وَالْخَيْرِ. قَالَ الطِّيبِيُّ: هَذَا عَامٌّ فِي الْخَلْقِ وَالْخُلُقِ وَالشِّعَارِ، وَلِمَا كَانَ الشِّعَارُ أَظْهَرُ فِي التَّشَبُّهِ ذُكِرَ فِي هَذَا الْبَابِ. قُلْتُ: بَلِ الشِّعَارُ هُوَ الْمُرَادُ بِالتَّشَبُّهِ لَا غَيْرُ، فَإِنَّ الْخُلُقَ الصُّورِيَّ لَا يُتَصَوَّرُ فِيهِ التَّشَبُّهُ، وَالْخُلُقَ الْمَعْنَوِيَّ لَا يُقَالُ فِيهِ التَّشَبُّهُ، بَلْ هُوَ التَّخَلُّقُ، هَذَا وَقَدْ حَكَى حِكَايَةً غَرِيبَةً وَلَطِيفَةً عَجِيبَةً، وَهِيَ أَنَّهُ لَمَّا أَغْرَقَ اللَّهُ - سُبْحَانَهُ - فِرْعَوْنَ وَآلَهُ لَمْ يُغْرِقْ مَسْخَرَتَهُ الَّذِي كَانَ يُحَاكِي سَيِّدَنَا مُوسَى - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فِي لُبْسِهِ وَكَلَامِهِ وَمَقَالَاتِهِ، فَيَضْحَكُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ مِنْ حَرَكَاتِهِ وَسَكَنَاتِهِ ; فَتَضَرَّعَ مُوسَى إِلَى رَبِّهِ: يَا رَبِّ! هَذَا كَانَ يُؤْذِي أَكْثَرَ مِنْ بَقِيَّةِ آلِ فِرْعَوْنَ، فَقَالَ الرَّبُّ تَعَالَى: مَا أَغْرَقْنَاهُ ; فَإِنَّهُ كَانَ لَابِسًا مِثْلَ لِبَاسِكَ، وَالْحَبِيبُ لَا يُعَذِّبُ مَنْ كَانَ عَلَى صُورَةِ الْحَبِيبِ، فَانْظُرْ مَنْ كَانَ مُتَشَبِّهًا بِأَهْلِ الْحَقِّ عَلَى قَصْدِ الْبَاطِلِ حَصَلَ لَهُ نَجَاةٌ صُورِيَّةٌ، وَرُبَّمَا أَدَّتْ إِلَى النَّجَاةِ الْمَعْنَوِيَّةِ، فَكَيْفَ بِمَنْ يَتَشَبَّهُ بِأَنْبِيَائِهِ وَأَوْلِيَائِهِ عَلَى قَصْدِ التَّشَرُّفِ وَالتَّعْظِيمِ، وَغَرَضِ الْمُشَابِهَةِ الصُّورِيَّةِ عَلَى وَجْهِ التَّكْرِيمِ؟ ، وَقَدْ بَسَطَ أَنْوَاعَ التَّشَبُّهِ بِالْمَعَارِفِ فِي تَرْجَمَةِ عَوَارِفِ الْمَعَارِفِ. (رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ) .

 

 

 

  1. POLITISASI AGAMA DAN MONEY POLITIK DALAM PESTA DEMOKRASI

Deskripsi Masalah

Di bulan Juni 2018 ini, Indonesia akan menyelenggarakan Pilkada serentak, termasuk di antaranya Jawa Timur. Untuk meraup suara yang banyak, para pendukung dan tim sukses mulai mengatur strategi, misalnya pemaparan visi-misi, program-program yang akan dilaksanakan, upaya pendekatan dengan para tokoh dan sebagainya. Ironisnya, kegiatan kampanye tersebut kerapkali dibarengi dengan kampanye hitam (black campaign), kampanye negatif (negatif campaign), politisasi agama hingga money politic.

Pertanyaan:

Apa yang dimaksud dengan Kampanye Hitam (black campaign) dan Kampanye negatif dan bagaimana pandangan Islam tentang keduanya?

Jawaban:

Kampanye hitam adalah usaha untuk mendapatkan dukungan dengan mengungkap kejelekan atau aib orang lain yang tidak sesuai dengan fakta.Kampanye hitam termasuk buhtan (membuat-buat kebohongan yang diharamkan). Sedangkan kampanye negatif adalah usaha untuk mendapatkan dukungan dengan mengungkapkan kejelekan-kejelekan atau aib lawan yang sesuai dengan fakta. Kampanye negatif identik dengan ghibah, maka hukumnya haram kecuali dimaksudkan untuk menghindarkan diri dari dharar atau mafsadat yang merugikan kemashlahatan publik seperti korupsi, pelanggaran Hak Asasi Manusia (HAM) dan semacamnya.

Referensi:

Qs. Al-Nahl : 125

QS. Al-Hujurat: 12

QS. Al-Isra’: 36

QS. Al-Nur: 19

Al-Adzkar al-Nawawiy, h. 336

Riyadl al-Shalihin, juz. 2, h. 181

Sunan al-Turmudziy, juz.  4, h. 174

Al-Adab al-Mufrad, h. 120.

Syarh Nawawi ala Muslim, juz. 16, h. 142

Irsyad al-Ibad, h. 208

Al-Mausu’ah al-Fiqhiyah al-Kuwaitiyah, juz. 13, h. 36

  

{ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} [النحل: 125]

{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ} [الحجرات: 12]

{ وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُول} [الإسراء: 36]

{ إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُون} [النور: 19]

 

الأذكار النووية للإمام النووي (ص: 336)

 عن أبي هُريرة رضي اللّه عنه؛أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : " أتَدْرُونَ ما الغِيْبَةُ ؟ " قالوا : اللَّهُ ورسولُه أعلمُ، قال : " ذِكْرُكَ أخاكَ بِمَا يَكْرَهُ " قيل : أفرأيتَ إنْ كانَ في أخي ما أقولُ ؟ قال : " إنْ كانَ فِيهِ ما تَقُولُ فَقَدِ اغْتَبْتَهُ، وَإنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ ما تَقُولُ فَقَدْ بَهَتَّهُ " قال الترمذي : حديث حسن صحيح .

رياض الصالحين للنووي (2/ 181)

 وعن أنسٍ - رضي الله عنه - قَالَ : قَالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (( لَمَّا عُرِجَ بي مَرَرْتُ بِقَومٍ لَهُمْ أظْفَارٌ مِنْ نُحَاسٍ يَخْمِشُونَ وُجُوهَهُمْ وَصُدُورَهُمْ فَقُلْتُ : مَنْ هؤُلاءِ يَا جِبرِيلُ ؟ قَالَ : هؤُلاءِ الَّذِينَ يَأكُلُونَ لُحُومَ النَّاسِ ، وَيَقَعُونَ في أعْرَاضِهِمْ ! )) . رواه أَبُو داود

الجامع الصحيح سنن الترمذي (4/ 174)

 حدثنا عبيد بن أسباط بن محمد القرشي حدثني أبي عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلم أخو المسلم لا يخونه ولا يكذبه ولا يخذله كل المسلم على المسلم حرام عرضه وماله ودمه التقوى ههنا بحسب امرئ من الشر أن يحتقر أخاه المسلم قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب وفي الباب عن علي وأبي أيوب

الأدب المفرد لمحمد البخاري (ص: 120)

حدثنا محمد قال حدثنا بشر بن محمد قال حدثنا عبد الله قال حدثنا إسرائيل بن أبى إسحاق عن أبى إسحاق عن أبى يحيى عن مجاهد عن بن عباس قال : إذا أردت أن تذكر عيوب صاحبك فاذكر عيوب نفسك

شرح النووي على مسلم (16/ 142)

( الغيبة ذكرك أخاك بما يكره قيل أفرأيت ان كان في أخي ما أقول قال إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فقد بهته ) يقال بهته بفتح الهاء مخففة قلت فيه البهتان وهو الباطل والغيبة ذكر الانسان في غيبته بما يكره واصل البهت أن يقال له الباطل في وجهه وهما حرامان لكن تباح الغيبة لغرض شرعي وذلك لستة أسباب أحدها التظلم فيجوز للمظلوم أن يتظلم الي السلطان والقاضي وغيرهما ممن له ولاية أو قدرة علي انصافه من ظالمه فيقول ظلمني فلان أو فعل بي كذا الثاني الاستغاثة على تغيير المنكر ورد العاصي إلى الصواب فيقول لمن يرجو قدرته فلان يعمل كذا فازجره عنه ونحو ذلك الثالث الاستفتاء بأن يقول للمفتي ظلمني فلان أو أبي أو أخي أو زوجي بكذا فهل له ذلك وما طريقي في الخلاص منه ودفع ظلمه عني ونحو ذلك فهذا جائز للحاجة والاجود أن يقول في رجل أو زوج أو والد وولد كان من أمره كذا ومع ذلك فالتعيين جائز لحديث هند وقولها أن أبا سفيان رجل شحيح الرابع تحذير المسلمين من الشر وذلك من وجوه منها جرح المجروحين من الرواة والشهود والمصنفين وذلك جائز بالاجماع بل واجب صونا للشريعة ومنها الاخبار بعيبه عند المشاورة في مواصلته ومنها اذا رأيت من يشتري شيئا معيبا أو عبدا سارقا أو زانيا أو شاربا أو نحو ذلك تذكره للمشتري اذا لم يعلمه نصيحة لا بقصد الايذاء والافساد ومنها اذا رأيت متفقها يتردد إلى فاسق أو مبتدع يأخذ عنه علما وخفت عليه ضرره فعليك نصيحته ببيان حاله قاصدا النصيحة ومنها أن يكون له ولاية لا يقوم بها على وجهها لعدم أهليته أو لفسقه فيذكره لمن له عليه ولاية ليستدل به على حاله فلا يغتر به ويلزم الاستقامة الخامس أن يكون مجاهرا بفسقه أو بدعته كالخمر ومصادرة الناس وجباية المكوس وتولي الامور الباطلة فيجوز ذكره بما يجاهر به ولا يجوز بغيره الا بسبب آخر السادس التعريف فاذا كان معروفا بلقب كالاعمش والاعرج والازرق والقصير والاعمى والاقطع ونحوها جاز تعريفه به ويحرم ذكره به تنقصا ولو أمكن التعريف بغيره كان أولى والله اعلم

إرشاد العباد إلى سبيل الرشاد (ص: 208)

قال الله تعالى: {يَا أَيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إنَّ بَعْضَ الظَّن إثْمٌ ولا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضَكُمْ بَعْضاً أيُحِبّ أحَدُكُمْ أنْ يأكل لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا الله إنَّ الله تَوَّابٌ رَحيِمٌ} (سورة الحجرات: 12) أخرج البيهقي والطبراني وأبو الشيخ وابن أبي الدنيا عن جابر وأبي سعيد قالا: قال رسول الله : «إِيَّاكُمْ وَالغَيْبَةَ فَإنّ الغَيْبَةَ أَشَدّ مِنَ الزَّنى، قيل له كيف؟ قال: إنّ الرجُلَ قَدْ يَزْني وَيَتُوبُ فيتَوبُ الله عَلَيْه، وإنّ صَاحِبَ الغَيْبَةِ لاَ يُغْفَرُ لَهُ حَتى يَغْفِرَ لَه صَاحِبُه» . وأبو يعلى: أتدرون أربى الربا عند الله؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: فإن أربى الربا عند الله استحلال عرض امرىء مسلم، ثم قرأ رسول الله : {والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتاناً وإثماً مبيناً} (سورة الأحزاب:58) ومسلم وأبو داود: أتدرون ما الغيبة؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: ذكرك أخاك بما يكره، قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه فقد بهته. وأبو داود عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت للنبي حسبك من صفية كذا وكذا، تعني قصرها قال: لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته: أي لأنتنته وغيرت ريحه. وابن أبي الدنيا عن سمية قالت: قلت لامرأة مرة وأنا عند رسول الله إنّ هذه لطويلة الذيل، فقال الفظي الفظي: أي ارمي ما في فيك فلفظت مضغة: أي قطعة من لحم. وأبو الشيخ: من أكل لحم أخيه في الدنيا قرب إليه يوم القيامة، فيقال له كله ميتاً كما أكلته حياً، فيأكله ويكلح ويضج. وابن أبي الدنيا: من اغتيب عنده أخوه المسلم. فلم ينصره وهو يستطيع نصره أذله الله في الدنيا والآخرة. وأحمد عن جابر بن عبد الله قال: كنا مع النبي ، فارتفعت ريح منتنة فقال : أترون ما هذه الريح؟ هذه ريح الذين يغتابون المؤمنين. وهو عن ابن عباس قال: ليلة أسري بنبي الله نظر في النار، فإذا قوم يأكلون الجيف، قال من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس. وقال الحسن: والله للغيبة أسرع فساداً في دين المؤمنين من الأكلة في الجسد. قال ابن عباس: إذا أردت أن تذكر عيوب صاحبك فاذكر عيوبك. وقيل: يؤتى العبد يوم القيامة كتابه ولا يرى فيه حسنة فيقول أين صلاتي وصيامي وطاعتي فيقال ذهب عملك كله باغتيابك الناس. وقيل للحسن البصري: إنّ فلاناً اغتابك، فبعث إليه طبق حلوى وقال: بلغني أنك أهديت إليّ حسناتك فكافأتك. وحكى القشيري عن أبي جعفر البلخي قال: إنه كان عندنا شاب من أهل بلخ، وكان يجتهد ويتعبد إلا أنه كان يغتاب الناس، ويقول فلان كذا وكذا، فرأيته يوماً عند المخنثين الغسالين، فخرج من عندهم، فقلت: يا فلان ما حالك؟ فقال: تلك الوقيعة في الناس أوقعتني إلى هذا، ابتليت بمخنث من هؤلاء وأنا هو ذا أخدمهم من أجله، وتلك الأحوال كلها قد ذهبت عني فادع الله لي لعلّ الله يرحمني.

 (تنبيه) إن الغيبة حرام إجماعاً، بل قال كثيرون إنها كبيرة، وقد نقل القرطبي المفسر وغيره الإجماع على أنها من الكبائر لما فيها من الوعيد الشديد، لكن حمله بعضهم على غيبة أهل العلم وحملة القرآن، وكذا استماعها والسكوت عليها مع القدرة على دفعها. واعلم أن حدّ الغيبة المحرّمة أن تذكر ولو بنحو إشارة وكتابة حتى بالقلب غيرك الغائب المحصور المعين للسامع حياً كان أو ميتاً بما يكره عرفاً أن يذكر به مما هو فيه بحضرته أو غيبته، ويجب على من اغتاب أن يبادر إلى التوبة بشروطها، فيقلع ويندم ويستغفر للمغتاب إن لم يعلم بها وإلا استحله منها، فإن تعذر لموته أو تعسر لغيبة استغفر الله له ولنفسه، ولا يكفي تحليل وارثه.

الموسوعة الفقهية الكويتية (13/ 36، بترقيم الشاملة آليا)

إذا كان المشهّر به يتّصف بما يقال عنه ، ولكنّه لا يجاهر به ، ولا يقع به ضرر على غيره . فالتّشهير به حرام أيضا ، لأنّه يعتبر من الغيبة الّتي نهى اللّه سبحانه وتعالى عنها في قوله : { ولا يَغْتَبْ بَعْضُكم بَعْضَاً } . وقد روى أبو هريرة رضي الله عنه « أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال : أتدرون ما الغيبة ؟ قالوا : اللّه ورسوله أعلم . قال : ذِكْرُكَ أخاكَ بما يَكْره . قيل : أفرأيتَ إن كان في أخي ما أقولُ ؟ قال : إن كان فيه ما تقولُ فقد اغْتَبْتَه ، وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بَهَتَّه » .ومن ذلك : قول العالم : قال فلان كذا مريدا التّشنيع عليه . أو قول الإنسان : فعل كذا بعض النّاس ، أو بعض من يدّعي العلم ، أو بعض من ينسب إلى الصّلاح والزّهد ، أو نحو ذلك إذا كان المخاطب يفهمه بعينه ، ونحو ذلك

Pertanyaan:

Apakah yang dimaksud dengan money politik dan bagaimana hukumnya?

Jawaban:

Money politik, dalam Undang-Undang No. 03 tahun 1999 tentang Pemilihan Umum, adalah pemberian atau janji menyuap seseorang, baik supaya orang itu baik supaya orang itu tidak menjalankan haknya untuk memilih maupun supaya ia menjalankan haknya dengan cara tertentu. Definisi ini semakna dengan definisi risywah, yaitu pemberian kepada seseorang agar dia memberikan keputusan yang menguntungkan pemberi atau memotivasi agar membuat keputusan sesuai yang diinginkan pemberi. Dalam kitab-kitab fiqh, risywah selalu dikontekskan dengan pemberian seseorang pada hakim atau pejabat. Namun, dalam negara demokrasi yang memosisikan rakyat sebagai pemilik otoritas, posisi rakyat tidak kalah strategis daripada hakim atau pejabat.

Referensi:

Qs. Al-Baqarah (2): 188

QS. Al-Nisa’ (4): 29

QS. Al-Nisa’ (4): 161

QS. Al-Taubah (9): 34

QS. Al-Kahfi : 56

Al-Jami’ al-Shaghir Suyuthi, juz. 3, h. 405

Sunan al-Sughra al-Baihaqiy, juz. 3, h. 263

Bulugh al-Maram, h. 416

I’anah al-Thalibin, juz. 4, h. 266

Al-Fiqh al-Islamiy wa Adillatuhu, juz. 7, h. 14

Al-Mausu’ah al-Fiqhiyah al-Kuwaitiyah, juz. 2, h. 35

 

{وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [البقرة: 188]

{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} [النساء: 29]

{ وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا } [النساء: 161]

{ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [التوبة: 34]

{وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَمَا أُنْذِرُوا هُزُوًا} [الكهف: 56]

 

الجامع الصغير لجلال الدين السيوطي (3/ 405)

لعن الله الراشي والمرتشي ، والرائش الذي يمشي بينهما

السنن الصغرى لأحمد البيهقي (3/ 263، بترقيم الشاملة آليا)

وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، حَدَّثَنِي خَالِي الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الرَّاشِي وَالْمُرْتَشِي

بلوغ المرام من أدلة الأحكام (ص: 416)

 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: { لَعَنَ رَسُولُ اَللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - اَلرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ فِي اَلْحُكْمِ } رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ, وَحَسَّنَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ

إعانة الطالبين البكري الدمياطي (4/ 266)

تنبيه: قال في المغني: قبول الرشوة حرام، وهو ما يبذل له ليحكم بغير الحق، أو ليمتنع من الحكم بالحق، وذلك لخبر: لعن الله الراشي والمرتشي في الحكم رواه ابن حبان وغيره وصححوه لان الحكم الذي يأخذ عليه المال إن كان بغير حق، فأخذ المال في مقابلته حرام. أو بحق فلا يجوز توقيفه على المال إن كان له رزق في بيت المال، وروي: أن القاضي إذا أخذ الهدية فقد أكل السحت، وإذا أخذ الرشوة بلغت به الكفر واختلف في تأويله فقيل: إذا أخذها مستحلا، وقيل أراد أن ذلك طريق وسبب موصل إليه، كما قال بعض السلف، المعاصي بريد الكفر.

الفقه الإسلامي وأدلته (7/ 14)

ليس المال سبيلاً إلى الجاه والسلطان :

حظر الإسلام على أرباب الأموال استخدامها في هضم الحقوق عن طريق الرشوة أو للتوصل إلى منصب سياسي أو جاه أو وظيفة ليس أهلاً لها، قال الله تعالى: { ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقاً من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون} [البقرة:188/2] وفي هذا إيصاد الباب أمام ما تفعله التكتلات الاحتكارية والشركات العالمية في التأثير على السياسة الداخلية والخارجية في الدول الرأسمالية.

الموسوعة الفقهية الكويتية (35/ 2، بترقيم الشاملة آليا)

اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يَحْرُمُ بَذْلُ الْمَالِ لِيُنْصَبَ قَاضِيًا , وَأَنَّ ذَلِكَ يَدْخُلُ فِي عُمُومِ نَهْيِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم عَنْ الرِّشْوَةِ . وَقَيَّدَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ الْحُرْمَةَ بِمَا إذَا كَانَ طَالِبُ الْقَضَاءِ لَا يَسْتَحِقُّ التَّوْلِيَةَ لِفَقْدِهِ شُرُوطَ التَّوْلِيَةِ أَوْ بَعْضَهَا , أَوْ لَمْ يَكُنْ الْقَضَاءُ مُتَعَيَّنًا عَلَيْهِ . وَكَرِهَ الشَّافِعِيَّةُ بَذْلَ الْمَالِ إذَا كَانَ طَلَبُهُ مَكْرُوهًا . وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إلَى جَوَازِ بَذْلِ الْمَالِ إذَا كَانَ الْقَضَاءُ وَاجِبًا عَلَى الْبَاذِلِ لِتَعَيُّنِ فَرْضِهِ عَلَيْهِ عِنْدَ انْفِرَادِهِ بِشُرُوطِ الْقَضَاءِ , وَزَادَ الشَّافِعِيَّةُ وَجْهًا آخَرَ لِلْإِبَاحَةِ , وَهُوَ مَا إذَا كَانَ مُسْتَحَبًّا لَهُ الطَّلَبُ لِيُزِيلَ جَوْرَ غَيْرِهِ أَوْ تَقْصِيرَهُ .

Pertanyaan:

Apakah salam tempel, kucuran dana, sumbangan sarana dan seterusnya masuk dalam kategori money politic?

Jawaban:

Menerima salam tempel, kucuran dana, sumbangan sarana dan lain-lain dibolehkan kecuali kalau ada indikasi kuat bahwa dibalik pemberian itu ada tujuan-tujuan politis, misalnya yang bersangkutan tidak biasanya memberi atau pemberiannya jauh lebih besar dari yang biasanya. Adapun kucuran dana untuk tujuan cost politic atau biaya politik, seperti atribut kampanye, upah pihak-pihak yang terlibat dalam kampanye dan lain-lain hukumnya boleh.

Referensi:

QS. Al-Baqarah (2): 188

QS. Al-Nisa’ (4): 29

QS. Al-Nisa’ (4): 161

QS. Al-Taubah (9): 34

Al-Kahf: 56

Al-Jami’ al-Shaghir Suyuthiy, juz. 3, h. 405

Al-Sunan al-Sughra al-Baihaqiy, juz. 3, h. 263

Bulugh al-Maram, h. 416

Al-Mausu’ah al-Fiqhiyah al-Kuwaitiyah, juz. 23, h. 222

Fath al-Muin, h. 228

Al-Hawi al-Kabir, juz. 31, h. 52

Al-Ahkam al-Sulthaniyah, juz. 1, h. 238

Raudlah al-Thalibin, juz. 11, h. 144

Al-Zawajir, juz. 3, h. 222

 

{وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [البقرة: 188]

{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} [النساء: 29]

{ وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا } [النساء: 161]

{ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [التوبة: 34]

{وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَمَا أُنْذِرُوا هُزُوًا} [الكهف: 56]

 

الجامع الصغير لجلال الدين السيوطي (3/ 405)

لعن الله الراشي والمرتشي ، والرائش الذي يمشي بينهما

السنن الصغرى لأحمد البيهقي (3/ 263، بترقيم الشاملة آليا)

وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، حَدَّثَنِي خَالِي الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الرَّاشِي وَالْمُرْتَشِي

بلوغ المرام من أدلة الأحكام (ص: 416)

 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: { لَعَنَ رَسُولُ اَللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - اَلرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ فِي اَلْحُكْمِ } رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ, وَحَسَّنَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ

الموسوعة الفقهية الكويتية (23/ 222، بترقيم الشاملة آليا)

 - الرّشوة في اللّغة : مثلّثة الرّاء : الجعل ، وما يعطى لقضاء مصلحةٍ ، وجمعها رشاً ورشاً .

قال الفيّوميّ : الرّشوة - بالكسر - : ما يعطيه الشّخص للحاكم أو غيره ليحكم له ، أو يحمله على ما يريد .

وقال ابن الأثير : الرّشوة : الوصلة إلى الحاجة بالمصانعة ، وأصله من الرّشاء الّذي يتوصّل به إلى الماء .

الموسوعة الفقهية الكويتية (23/ 227، بترقيم الشاملة آليا)

 - الشّاهد :

14 - ويحرم على الشّاهد أخذ الرّشوة . وإذا أخذها سقطت عدالته .

وانظر تفصيل ذلك في ( شهادة ) .

حكم الرّشوة بالنّسبة للرّاشي :

أ - الحاجّ :

15 - لا يلزم الحجّ مع الخفارة ، وإن كانت يسيرةً ، لأنّها رشوة ، عند الحنفيّة وجمهور الحنابلة ، وقال مجد الدّين بن تيميّة وحفيده تقيّ الدّين وابن قدامة : يلزمه الحجّ ولو كان يدفع خفارةً إن كانت يسيرةً . أمّا الشّافعيّة فلهم تفصيل في المسألة ، قال النّوويّ : ويكره بذل المال للرّصديّين ، لأنّهم يحرصون على التّعرّض للنّاس بسبب ذلك ، ولو وجدوا من يخفرهم بأجرةٍ ، ويغلب على الظّنّ أمنهم به ، ففي لزوم استئجاره وجهان . قال الإمام : أصحّهما لزومه ، لأنّه من أهب الطّريق كالرّاحلة . ومذهب المالكيّة قريب من مذهب الشّافعيّة .

ب - صاحب الأرض الخراجيّة :

16 - يجوز لصاحب الأرض الخراجيّة أن يرشو العامل القابض لخراجه ، ويهدي له لدفع ظلمٍ في خراجه ، لأنّه يتوصّل بذلك إلى كفّ اليد العادية عنه ، ولا يجوز أن يرشوه أو يهديه ليدع عنه خراجاً ، لأنّه يتوصّل به إلى إبطال حقٍّ .

ج - القاضي :

17 - مذهب جمهور الفقهاء أنّه يحرم على القاضي أن يرشو لتحصيل القضاء ، ومن تقبّل القضاء بقبالةٍ " عوضٍ " ، وأعطى عليه الرّشوة فولايته باطلة . وقال النّوويّ رحمه الله : لو بذل مالاً ليتولّى القضاء ، فقد أطلق ابن القاصّ وآخرون أنّه حرام وقضاؤه مردود. وقال ابن عابدين نقلاً عن ابن نجيمٍ في البحر الرّائق : ولم أر حكم ما إذا تعيّن عليه القضاء ولم يولّ إلاّ بمالٍ هل يحلّ بذله ؟ وينبغي أن يحلّ بذله للمال كما يحلّ طلب القضاء. ثمّ قال ابن عابدين : إذا تعيّن على شخصٍ تولّي القضاء يخرج عن عهدة الوجوب بسؤالهم أن يولّوه ، فإذا منعه السّلطان أثم بالمنع ، لأنّه منع الأولى وولّى غيره ، فيكون قد خان اللّه ورسوله وجماعة المسلمين ، وإذا منعه لم يبق واجباً عليه ، فلا يحلّ له دفع الرّشوة. وقال الحنابلة : يحرم بذل المال في ذلك أي في نصبه قاضياً ، ويحرم أخذ المال على تولية القضاء .

فتح المعين (4/ 228)

( وحرم قبوله ) أي القاضي ( هدية من لا عادة له بها قبل ولاية ) أو كان له عادة بها لكنه زاد في القدر أو الوصف ( إن كان في محله ) أي محل ولايته ( و ) هدية ( من له خصومة ) عنده أو من أحس منه بأنه سيخاصم.

الحاوى الكبير لأبو الحسن الماوردي (31/ 52)

بَذْلُ الْمَالِ عَلَى طَلَبِ الْقَضَاءِ : فَإِنْ بَذَلَ عَلَى طَلَبِ الْقَضَاءِ مَالًا : انْقَسَمَ حَالُ طَلَبِهِ ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ : أَحَدُهَا : أَنْ يَكُونَ وَاجِبًا لِتَعَيُّنِ فَرْضِهِ عَلَيْهِ عِنْدَ انْفِرَادِهِ بِشُرُوطِ الْقَضَاءِ أَوْ مُسْتَحِبًّا لَهُ لِيُزِيلَ جَوْرَ غَيْرِهِ أَوْ تَقْصِيرِهِ فَبَذْلُهُ عَلَى هَذَا الطَّلَبِ مُسْتَحَبٌّ لَهُ وَقَبُولُهُ مِنْهُ مَحْظُورٌ عَلَى الْقَابِلِ لَهُ . وَالْقِسْمُ الثَّانِي : أَنْ يَكُونَ طَلَبُهُ مَحْظُورًا أَوْ مَكْرُوهًا فَبَذْلُهُ عَلَى هَذَا الطَّلَبِ مَحْظُورٌ وَمَكْرُوهٌ ، بِحَسْبِ حَالِ الطَّلَبِ لِامْتِزَاجِهِمَا ، وَقَبُولُهُ مِنْهُ أَشَدُّ حَظْرًا وَتَحْرِيمًا. وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ : أَنْ يَكُونَ طَلَبُهُ مُبَاحًا فَيُعْتَبَرُ الْحُكْمُ ، فَإِنْ كَانَ بَعْدَ التَّقْلِيدِ لَمْ يَحْرُمْ عَلَى الْبَاذِلِ وَحَرُمَ عَلَى الْقَابِلِ لِقَوْلِ النَّبِيِّ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - " هَدَايَا الْأُمَرَاءِ غُلُولٌ " وَإِنْ كَانَ الْبَذْلُ قَبْلَ التَّقْلِيدِ حَرُمَ عَلَى الْبَاذِلِ وَالْقَابِلِ جَمِيعًا لِأَنَّهَا مِنَ الرِّشَا الْمَحْظُورَةِ عَلَى بَاذِلِهَا وَقَابِلِهَا لِرِوَايَةِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - لَعَنَ الرَّاشِي وَالْمُرْتَشِي وَالرَّائِشَ. فَالرَّاشِي بَاذِلُ الرِّشْوَةِ وَالْمُرْتَشِي قَابِلُهَا وَالرَّائِشُ الْمُتَوَسِّطُ بَيْنَهُمَا فَإِنْ كَانَ هَذَا الطَّالِبُ قَدْ عَدِمَ شُرُوطَ الْقَضَاءِ أَوْ بَعْضَهَا حَرُمَ عَلَيْهِ الطَّلَبُ وَحَرُمَ عَلَى الْإِمَامِ الْإِجَابَةُ لِفَسَادِ التَّقْلِيدِ وَتَحْرِيمِ النَّظَرِ وَصَارَ بِالطَّلَبِ مَجْرُوحًا .

 

 

الأحكام السلطانية (1/ 238)

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { هَدَايَا الْعُمَّالِ غُلُولٌ } وَالْفَرْقُ بَيْنَ الرِّشْوَةِ وَالْهَدِيَّةِ أَنَّ الرِّشْوَةَ مَا أُخِذَتْ طَلَبًا وَالْهَدِيَّةَ مَا بُذِلَتْ عَفْوًا ، فَإِذَا ظَهَرَتْ عَلَى الْعَامِلِ خِيَانَةٌ كَانَ الْإِمَامُ هُوَ النَّاظِرُ فِي حَالِهِ الْمُسْتَدْرِكُ لِخِيَانَتِهِ دُونَ أَرْبَابِ الْأَمْوَالِ وَلَمْ يَتَعَيَّنْ لِأَهْلِ السَّهْمَانِ فِي خُصُومَتِهِ إلَّا أَنْ يَتَظَلَّمُوا إلَى الْإِمَامِ تَظَلُّمَ الْحَاجَاتِ ، وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ عَلَى الْعَامِلِ لِلتُّهْمَةِ اللَّاحِقَةِ بِهِمْ فَأَمَّا شَهَادَةُ أَرْبَابِ الْأَمْوَالِ عَلَيْهِ ؛ فَإِنْ كَانَتْ فِي أَخْذِ الزَّكَاةِ مِنْهُمْ لَمْ تُسْمَعْ شَهَادَتُهُمْ ، وَإِنْ كَانَتْ فِي وَضْعِهِ لَهَا غَيْرَ حَقِّهَا سُمِعَتْ .

روضة الطالبين وعمدة المفتين (11/ 144)

قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ الرِّشْوَةَ حَرَامٌ مُطْلَقًا، وَالْهَدِيَّةُ جَائِزَةٌ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ، فَيُطْلَبُ الْفَرْقُ بَيْنَ حَقِيقَتَيْهِمَا مَعَ أَنَّ الْبَاذِلَ رَاضٍ فِيهِمَا، وَالْفَرْقُ مِنْ وَجْهَيْنِ، أَحَدُهُمَا ذَكَرَهُ ابْنُ كَجٍّ: أَنَّ الرِّشْوَةَ هِيَ الَّتِي يُشْرَطُ عَلَى قَابِلِهَا الْحُكْمُ بِغَيْرِ الْحَقِّ، أَوْ الِامْتِنَاعُ عَنِ الْحُكْمِ بِحَقٍّ، وَالْهَدِيَّةُ: هِيَ الْعَطِيَّةُ الْمُطْلَقَةُ. وَالثَّانِي قَالَ الْغَزَالِيُّ فِي «الْإِحْيَاءِ» : الْمَالُ إِمَّا يُبْذَلُ لِغَرَضٍ آجِلٍ فَهُوَ قُرْبَةٌ وَصَدَقَةٌ، وَإِمَّا لِعَاجِلٍ، وَهُوَ إِمَّا مَالٌ، فَهُوَ هِبَةٌ بِشَرْطِ ثَوَابٍ، أَوْ لِتَوَقُّعِ ثَوَابٍ، وَإِمَّا عَمَلٌ، فَإِنْ كَانَ عَمَلًا مُحَرَّمًا، أَوْ وَاجِبًا مُتَعَيَّنًا، فَهُوَ رِشْوَةٌ، وَإِنْ كَانَ مُبَاحًا فَإِجَارَةٌ أَوْ جَعَالَةٌ، وَإِمَّا لِلتَّقَرُّبِ وَالتَّوَدُّدِ إِلَى الْمَبْذُولِ لَهُ، فَإِنْ كَانَ بِمُجَرَّدِ نَفْسِهِ، فَهَدِيَّةٌ، وَإِنْ كَانَ لِيَتَوَسَّلَ بِجَاهِهِ إِلَى أَغْرَاضٍ وَمَقَاصِدَ، فَإِنْ كَانَ جَاهُهُ بِالْعِلْمِ أَوِ النَّسَبِ، فَهُوَ هَدِيَّةٌ، وَإِنْ كَانَ بِالْقَضَاءِ وَالْعَمَلِ، فَهُوَ رِشْوَةٌ

الزواجر عن اقتراف الكبائر (3/ 222)

ومِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ تَحْرِيمَ الرِّشْوَةِ لَا يَخْتَصُّ بِالْقُضَاةِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ خِلَافًا لِلْبَدْرِ بْنِ جَمَاعَةَ وَغَيْرِهِ مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { هَدَايَا الْعُمَّالِ غُلُولٌ } .وَمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { مَنْ شَفَعَ لِرَجُلٍ شَفَاعَةً فَأَهْدَى لَهُ عَلَيْهَا هَدِيَّةً فَقَدْ أَتَى بَابًا كَبِيرًا مِنْ أَبْوَابِ الرِّبَا } .وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : السُّحْتُ أَنْ تَطْلُبَ لِأَخِيك الْحَاجَةَ فَتُقْضَى فَيُهْدِيَ إلَيْك هَدِيَّةً فَتَقْبَلَهَا مِنْهُ

 .الحاوى الكبير ـ الماوردى (16/ 17)

وَلَهُ فِيهِ خَمْسَةُ أَحْوَالٍ ، مُسْتَحَبٌّ وَمَحْظُورٌ وَمُبَاحٌ وَمَكْرُوهٌ وَمُخْتَلَفٌ فِيه فَأَمَّا الْحَالُ الْأُولَى : وَهُوَ الطَّلَبُ الْمُسْتَحَبُّ طلب القضاء فَهُوَ أَنْ تَكُونَ الْحُقُوقُ مُضَاعَةً بِجَوْرٍ أَوْ عَجْزٍ وَالْأَحْكَامُ فَاسِدَةٌ بِجَهْلٍ أَوْ هَوًى ؛ فَيَقْصِدُ بِطَلَبِهِ حِفْظَ الْحُقُوقِ وَحِرَاسَةَ الْأَحْكَامِ فَهَذَا الجزء السادس عشر < 11 > الطَّلَبُ مُسْتَحَبٌّ وَهُوَ بِهِ مَأْجُورٌ ، لِأَنَّهُ يَقْصِدُ أَمْرًا بِمَعْرُوفٍ وَنَهْيًا عَنْ مُنْكَرٍ وَالْحَالُ الثَّانِيَةُ : وَهُوَ الطَّلَبُ الْمَحْظُورُ طلب القضاء : أَنْ يَقْصِدَ بِطَلَبِهِ انْتِقَامًا مِنْ أَعْدَاءٍ أَوْ تَكَسُّبًا بِارْتِشَاءٍ ، فَهَذَا الطَّلَبُ مَحْظُورٌ يَأْثَمُ بِهِ لِأَنَّهُ قَصَدَ بِهِ مَا يَأْثَمُ بِفِعْلِهِ الثَّالِثَةُ : وَهُوَ الطَّلَبُ الْمُبَاحُ طلب القضاء فَهُوَ أَنْ يَطْلُبَهُ لِاسْتِمْدَادِ رِزْقِهِ أَوِ اسْتِدْفَاعِ ضَرَرٍ ، فَهَذَا الطَّلَبُ مُبَاحٌ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ بِهِ مُبَاحٌ . وَأَمَّا الْحَالُ الرَّابِعَةُ : وَهُوَ الطَّلَبُ الْمَكْرُوهُ طلب القضاء ، فَهُوَ أَنْ يَطْلُبَهُ لِلْمُبَاهَاةِ وَالِاسْتِعْلَاءِ بِهِ فَهَذَا الطَّلَبُ مَكْرُوهٌ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ بِهِ مَكْرُوهٌ . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ [ الْقَصَصِ : ] . وَأَمَّا الْحَالُ الْخَامِسَةُ : وَهُوَ الطَّلَبُ الْمُخْتَلَفُ فِيهِ طلب القضاء فَهُوَ أَنْ يَطْلُبَهُ رَغْبَةً فِي الْوِلَايَةِ وَالنَّظَرِ فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيهِ مَعَ اخْتِلَافِ السَّلَفِ قَبْلَهُمْ ، وَاخْتِلَافُ أَصْحَابِنَا مَعَهُمْ عَلَى ثَلَاثَةِ مَذَاهِبَ : أَحَدُهَا : يُكْرَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ طَالِبًا وَيُكْرَهُ أَنْ يُجِيبَ إِلَيْهِ مَطْلُوبًا ، وَهُوَ الظَّاهِرُ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ وَمَكْحُولٍ وَأَبِي قِلَابَةَ وَمَنْ تَخَشَّنَ مِنَ الْفُقَهَاءِ وَطَلَبَ السَّلَامَةَ لِرِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - قَالَ : " مَنِ اسْتَقْضَى فَكَأَنَّمَا ذَبَحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ " وَلِأَنَّهَا أَمَانَةٌ يَتَحَمَّلُهَا رُبَّمَا قَصَّرَ فِيهَا أَوْ عَجَزَ عَنْهَا وَاللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ : إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ [ الْآيَةَ الْأَحْزَابِ : ] .

 وَالْمَذْهَبُ الثَّانِي : يُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ لَهُ طَالِبًا ، وَأَنْ يُجِيبَ إِلَيْهِ مَطْلُوبًا وَهُوَ الظَّاهِرُ مِنْ قَوْلِ عُمَرَ وَالْحَسَنِ وَمَسْرُوقٍ وَمَنْ تَسَاهَلَ مِنَ الْفُقَهَاءِ وَمَالَ إِلَى التَّعَاوُنِ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى لِرِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - أَنَّهُ قَالَ : " مَنْ طَلَبَ الْقَضَاءَ حَتَّى يَنَالَهُ فَإِنْ غَلَبَ عَدْلُهُ جَوْرَهُ فَلَهُ الْجَنَّةُ ، وَإِنْ غَلَبَ جَوْرُهُ عَدْلَهُ فَلَهُ النَّارُ " .وَلِأَنَّهُ فَرْضٌ لَا يُؤَدَّى إِلَّا بِالتَّعَاوُنِ وَاللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ : وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى [ الْمَائِدَةِ : ] .

وَالْمَذْهَبُ الثَّالِثُ : وَهُوَ أَعْدَلُهَا : يُكْرَهُ أَنْ يَكُونَ طَالِبًا وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُجِيبَ إِلَيْهِ مَطْلُوبًا وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْمُتَوَسِّطِينَ فِي الْأَمْرِ مِنَ الْفُقَهَاءِ لِقَوْلِ النَّبِيِّ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الجزء السادس عشر < 12 > سَمُرَةَ " لَا تَطْلُبِ الْإِمَارَةَ فَإِنْ أُوتِيتَهَا عَنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ أُعِنْتَ عَلَيْهَا وَإِنْ أُوتِيتَهَا عَنْ مَسْأَلَةٍ وُكِلْتَ إِلَيْهَا " وَلِأَنَّ الطَّلَبَ تَكَلُّفٌ وَالْإِجَابَةَ مَعُونَةٌ . بَذْلُ الْمَالِ عَلَى طَلَبِ الْقَضَاءِ : فَإِنْ بَذَلَ عَلَى طَلَبِ الْقَضَاءِ مَالًا : انْقَسَمَ حَالُ طَلَبِهِ ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ : أَحَدُهَا : أَنْ يَكُونَ وَاجِبًا لِتَعَيُّنِ فَرْضِهِ عَلَيْهِ عِنْدَ انْفِرَادِهِ بِشُرُوطِ الْقَضَاءِ أَوْ مُسْتَحِبًّا لَهُ لِيُزِيلَ جَوْرَ غَيْرِهِ أَوْ تَقْصِيرِهِ فَبَذْلُهُ عَلَى هَذَا الطَّلَبِ مُسْتَحَبٌّ لَهُ وَقَبُولُهُ مِنْهُ مَحْظُورٌ عَلَى الْقَابِلِ لَهُ .

 وَالْقِسْمُ الثَّانِي : أَنْ يَكُونَ طَلَبُهُ مَحْظُورًا أَوْ مَكْرُوهًا فَبَذْلُهُ عَلَى هَذَا الطَّلَبِ مَحْظُورٌ وَمَكْرُوهٌ ، بِحَسْبِ حَالِ الطَّلَبِ لِامْتِزَاجِهِمَا ، وَقَبُولُهُ مِنْهُ أَشَدُّ حَظْرًا وَتَحْرِيمًا . وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ : أَنْ يَكُونَ طَلَبُهُ مُبَاحًا فَيُعْتَبَرُ الْحُكْمُ ، فَإِنْ كَانَ بَعْدَ التَّقْلِيدِ لَمْ يَحْرُمْ عَلَى الْبَاذِلِ وَحَرُمَ عَلَى الْقَابِلِ لِقَوْلِ النَّبِيِّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - " هَدَايَا الْأُمَرَاءِ غُلُولٌ " وَإِنْ كَانَ الْبَذْلُ قَبْلَ التَّقْلِيدِ حَرُمَ عَلَى الْبَاذِلِ وَالْقَابِلِ جَمِيعًا لِأَنَّهَا مِنَ الرِّشَا الْمَحْظُورَةِ عَلَى بَاذِلِهَا وَقَابِلِهَا لِرِوَايَةِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - لَعَنَ الرَّاشِي وَالْمُرْتَشِي وَالرَّائِشَ . فَالرَّاشِي بَاذِلُ الرِّشْوَةِ وَالْمُرْتَشِي قَابِلُهَا وَالرَّائِشُ الْمُتَوَسِّطُ بَيْنَهُمَا .فَإِنْ كَانَ هَذَا الطَّالِبُ قَدْ عَدِمَ شُرُوطَ الْقَضَاءِ أَوْ بَعْضَهَا حَرُمَ عَلَيْهِ الطَّلَبُ وَحَرُمَ عَلَى الْإِمَامِ الْإِجَابَةُ لِفَسَادِ التَّقْلِيدِ وَتَحْرِيمِ النَّظَرِ وَصَارَ بِالطَّلَبِ مَجْرُوحًا .

Pertanyaan:

Bagaimana politisasi agama menurut fikih?

Jawaban:

Pada dasarnya politik adalah bahagian dari agama. Politik adalah sesuatu yang mulia. Ulama mendefinisikan politik adalah segala aktivitas yang membuat manusia lebih dekat dengan kebaikan dan jauh dari kerusakan, meskipun tidak ditetapkan oleh Rasulullah Saw. Dan tidak pula berdasarkan wahyu. Namun politik bisa berubah dari watak aslinya ketika diraih, dimanfaatkan, dipertahankan dengan cara-cara yang tidak baik seperti politisasi agama. Politisasi agama jika dimaksudkan dengan penggunaan simbol-simbol, doktrin-doktrin, atau teks-teks agama sesuai dengan maknanya yang sebenarnya untuk kepentingan politik yang sejalan dengan prinsip-prinsip maqasid al-Syariah adalah boleh.

Namun, apabila dimaksudkan sebagai bentuk manipulasi pemahaman atau menyembunyikan pemahaman agama yang masih diperselisihkan ulama untuk kepentingan politik adalah haram.

Referensi:

Al-Ahkam al-Sulthaniyah, h. 1 & 257

Ilmu Ushul Fiqh, h. 86

Bughyah al-Mustarsyidin, h. 143

Al-Fiqh al-Islamiy wa Adillatuhu, juz. 8, h. 308

الأحكام السلطانية والولايات الدينية (ص: 1)

الإمامة موضوعة لخلافة النبوة في حراسة الدين وسياسة الدنيا

الأحكام السلطانية والولايات الدينية (ص: 257)

وإذا وجد من يتصدى لعلم الشرع وليس من أهله من فقيه أو واعظ ولم يأمن اغترار الناس به في سوء تأويل أو تحريف جواب أنكر عليه التصدي لما ليس هو من أهله وأظهر أمره لئلا يغتر به

علم أصول الفقه ط مكتبة الدعوة (ص: 86)

". وقال ابن عقيل: "السياسة كل فعل تكون معه الناس أقرب إلى الصلاح، وأبعد عن الفساد، وإن لم يضعه الرسول، ولا نزل به وحي،

بغية المسترشدين للسيد باعلوي الحضرمي (ص: 143)

(مسألة: ك): يجب امتثال أمر الإمام في كل ما له فيه ولاية كدفع زكاة المال الظاهر، فإن لم تكن له فيه ولاية وهو من الحقوق الواجبة أو المندوبة جاز الدفع إليه والاستقلال بصرفه في مصارفه، وإن كان المأمور به مباحاً أو مكروهاً أو حراماً لم يجب امتثال أمره فيه كما قاله (م ر) وتردد فيه في التحفة، ثم مال إلى الوجوب في كل ما أمر به الإمام ولو محرماً لكن ظاهراً فقط، وما عداه إن كان فيه مصلحة عامة وجب ظاهراً وباطناً وإلا فظاهراً فقط أيضاً، والعبرة في المندوب والمباح بعقيدة المأمور، ومعنى قولهم ظاهراً أنه لا يأثم بعدم الامتثال، ومعنى باطناً أنه يأثم اهـ. قلت: وقال ش ق: والحاصل أنه تجب طاعة الإمام فيما أمر به ظاهراً وباطناً مما ليس بحرام أو مكروه، فالواجب يتأكد، والمندوب يجب، وكذا المباح إن كان فيه مصلحة كترك شرب التنباك إذا قلنا بكراهته لأن فيه خسة بذوي الهيئات، وقد وقع أن السلطان أمر نائبه بأن ينادي بعدم شرب الناس له في الأسواق والقهاوي، فخالفوه وشربوا فهم العصاة، ويحرم شربه الآن امتثالاً لأمره، ولو أمر الإمام بشيء ثم رجع ولو قبل التلبس به لم يسقط الوجوب

الفقه الإسلامي وأدلته (8/ 308)

الوظائف السياسية: بما أن الخليفة كان يجمع أحياناً بين السلطتين التنفيذية والقضائية، فإن وظائفه السياسية كانت تشمل التنفيذ والقضاء. أورد الماوردي ستة منها تعد في الحقيقة على سبيل المثال لا على سبيل الحصر، وهي أولاً ـ المحافظة على الأمن والنظام العام في الدولة. عبر الماوردي عن ذلك بقوله: حماية البيضة (الوطن) والذب عن الحريم(الحرمات) ليتصرف الناس في المعايش، وينتشروا في الأسفار آمنين عن تغرير بنفس أو مال، وهذا ما يقوم به الشرطة الآن. ثانياً ـ الدفاع عن الدولة في مواجهة الأعداء: وعبر عنه الماوردي بقوله: تحصين الثغور بالعدة المانعة والقوة الدافعة، حتى لا تظهر الأعداء بغرة ينتهكون فيها محرماً، أو يسفكون فيها لمسلم أو معاهد دماً. ثالثاً ـ الإشراف على الأمور العامة بنفسه. قال الماوردي: أن يباشر بنفسه مشارفة الأمور وتصفح الأحوال، لينهض بسياسة الأمة وحراسة الملة، ولا يعول على التفويض تشاغلاً بلذة أو عبادة، فقد يخون الأمين ويغش الناصح. رابعاً ـ إقامة العدل بين الناس، وذلك على النحو التالي:

أ ـ تنفيذ الأحكام بين المتشاجرين وقطع الخصام بين المتنازعين حتى تعم التصفية، فلا يتعدى ظالم ولا يضعف مظلوم.

ب ـ إقامة الحدود لتصان محارم الله تعالى عن الانتهاء، وتحفظ حقوق عباده من إتلاف واستهلاك.

خامساً ـ إدارة المال: بتقدير العطايا وما يستحق في بيت المال من غير سرف ولا تقتير، ودفعه في وقت لا تقديم فيه ولا تأخير. سادساً ـ تعيين الموظفين: وعبر الماوردي عن الواجب بقوله: استكفاء الأمناء، وتقليد النصحاء فيما يفوضه إلىهم من الأعمال، ويكله إليهم من الأموال، لتكون الأعمال بالأكفاء مضبوطة، والأموال بالأمناء محفوظة. فإن طرأ طارئ اتخذ الخليفة من التدابير مايحقق سعادة الأمة بشرطين: الأول ـ ألا يخالف نصاً صريحاً ورد في القرآن أو السنة أو الإجماع. الثاني ـ أن تتفق التدابير مع روح الشريعة ومقاصدها العامة، على وفق ما بينه علماء أصول الفقه، بالحفاظ على الأصول الكلية الخمسة وتوابعها: وهي الدين والنفس والعقل والنسل والمال

Apa saja langkah-langkah yang seharusnya dilakukan pemerintah dan tokoh masyarakat dalam pendewasaan politik?

Untuk pemerintah:

  1. Pemerintah membuat regulasi atau kebijakan sistem pemili yang memenimalkan terjadinya money politic, mahar politik dan penggunaan dana yang besar.
  2.  Negara wajib membuat regulasi yang memberantas praktik politik indentitas termasuk politisasi agama yang membahayakan persatuan bangsa.
  3. Tokoh masyarakat wajib Melakukan pendidikan publik dengan memberikan pemahaman dan teladan yang baik dalam berpolitik.

 

 

 

 

  1. Salat Jumat di Masjid Jamik Ibrahimy

Deskripsi Masalah

Setiap hari Jum’at banyak santri yang didatangi oleh wali atau sanak familinya. Salah satu tempat pertemuan mereka adalah teras kantor IAI Ibrahimy. Mereka menggelar karpet, tikar, dan sebagainya di tempat itu. Hingga pelaksanaan salat Jum’at, mereka tidak beranjak dari tempat tersebut dan salat jum’at di teras itu. Bahkan ada yang salat Jum’at di salah satu ruang kerja kantor IAI Ibrahimy. Selain ruang kerja dan teras kantor IAI Ibrahimy, teras puskesmas kadang-kadang juga ditempati salat Jum’at.

 

  •  

Apa hukum salat jumat di teras Puskesmas dan di Kantor IAII tersebut?

 

  •  

Salah satu syarat sah salat jumat harus dilaksankaan secara berjamaah. Sementara salat jamaah agar sah harus memenuhi syarat-syarat jamaah antara lain: [1] makmum mengetahui gerakan-gerakan salatimam; [2] imam dan makmum berkumpul dan berada dalam satu tempat.Imam dan makmun dianggap berkumpul dalam satu tempat jika jarak antara imam dan makmum dan jarak antara makmum dengan makmum lainnya tidak lebih dari 183 m dan tidak ada penghalang yang menghalangi makmum menuju kearah imam. Dengan demikian salat jumat di Puskemas tidak sah, karena antara imam dan makmum dianggap tidak berada dalam satu tempat. Begitupula di dalam kantor IAIIdengan pintu bagian depan tertutup karena untuk menuju ke imam harus berbelok membelakangi imam terlebih dahulu. Berbeda dengan salat di teras belakang maupun pinggir kantor IAII, adalah sah, sekalipun ada pagar yang menghalangi, karena masih bisa melihatlangsung gerakan imam melalui jama’ah yang lain.

 

  •  
  1. Nihâyatuz Zain (Juz: 1, hlm: 231)
  2. Al-majmû’ Syarah Muhadzzab  (Juz: 4, hlm: 302)
  3. Hâsyitah al-Jumal ‘Ala Fath Al-Wahâb (Juz: 7, hlm: 421)
  4. Fath Al-Mu’in (hlm: 35)
  5. Hâsyiyah ‘Ianat at-Thâlibin (Juz: 2, hlm: 32)

نهاية الزين شرح قرة العين (1/ 231)

(و) الثالث (علم بانتقالات إمام) برؤيته أو رؤية صف أو بعضه أو سماع صوته أو صوت مبلغ ثقة أو برابطة وهو شخص يقف أمام منفذ كالباب ليرى الإمام أو بعض المأمومين فيتبعه من بجانبه أو خلفه، وإن لم يعلم بانتقالات الإمام اكتفى بعلمه بانتقالات الرابطة فيكون الرابطة كالإمام لهم فيشترط ألا يتقدموا عليه في الموقف ولا في الإحرام وأن يكون ممن تصح إمامته لهم وألا يخالفوه في أفعاله وإن خالف الإمام حتى لو كان بطيء القراءة وتخلف بثلاثة أركان طويلة وجب عليهم التأخر معه، وإذا بطلت صلاته تابعوا الإمام الأصلي إن علموا بانتقالاته وإلا وجب عليهم نية المفارقة ومتى كان بين الإمام والمأموم حائل فلا بد من الرابطة بالوجه المتقدم، وبما تقرر علم أنه لا يصح اقتداء أعمى أصم إلا بهداية ثقة له وأنه لا بد من كون الأفعال في صلاة الإمام ظاهرة. (و) الرابع (اجتماعهما) أي الإمام والمأموم (بمكان) بأن لا تزيد المسافة بينهما ولا بين كل صفين أو شخصين ممن ائتم بالإمام خلفه أو بجانبه على ثلاثمائة ذراع بذراع الآدمي تقريباً فيغتفر زيادة ثلاثة أذرع فأقل وهذا الشرط عام فيمن وقف في علو وإمامه في سفل أو عكسه على ما رجحه النووي خلافاً لمن قال بشرط المحاذاة لمن ذكر بحيث تكون رأس الأسفل المعتدل القامة تلاقي قدم الأعلى لو ذهب المقدم إلى الخلف ولا يجب في الفضاء غير ذلك فإن كانا في بناء أو بناءين أو كان أحدهما في فضاء والآخر في بناء والجميع غير مسجد اشترط مع ما مر آنفاً عدم حائل بينهما يمنع الرؤية أو الاستطراق العادي بحيث لو أراد الوصول للإمام لا يمكنه أو يستدبر القبلة، ويقال لهذا إزورار وانعطاف فلا يضر كونها عن يمينه أو يساره على فرض وصوله للإمام، وعلم من تصوير منع المرور العادي بما ذكر أن اعتبار المرور العادي في كل مكان بحسبه ولو كان الوصول إلى الإمام بانحناء مثلاً فالمدار على إمكان الوصول إلى الإمام من غير استدبار القبلة فلو حال بينهما جدار لا باب فيه أو باب مسمر أو مغلق أو مردود أو شباك منع صحة الاقتداء، وليس من الحائل النهر ولو أحوج إلى سباحة ولا الشارع وإن كثر طروقه، فلو كان أحدهما بدكان والآخر بأخرى في الصف المقابل له صح، ولو وقف أحدهما بسطح والآخر بسطح آخر في صف ثان صح إن كان يمكن الوصول من أحد السطحين إلى الآخر كأن يجعل بينهما نحو إسقالة.

المجموع شرح المهذب (4/ 302)

فان تباعدت الصفوف أو تباعد الصف الاول عن الامام نظرت فان كان لا حائل بينهما وكان الصلاة في المسجد وهو عالم بصلاة الامام صحت الصلاة لان كل موضع من المسجد موضع الجماعة وان كان في غير المسجد فان كان بينه وبين الامام أو بينه وبين آخر صف مع الامام مسافة بعيدة لم تصح صلاته فان كانت مسافة قريبة صحت صلاته وقدر الشافعي رحمه الله القريب بثلثمائة ذراع والبعيد ما زاد علي ذلك لان ذلك قريب في العادة وما زاد بعيد وهل هو تقريب أو تحديد فيه وجهان (احدهما) انه تحديد فلو زاد علي ذلك ذراع لم يجزه (والثانى) أنه تقريب فان زاد ثلاثه أذرع جاز وان كان بينهما حائل نظرت فان كانت الصلاة في المسجد بان كان احدهما في المسجد والآخر على سطحه أو في بيت منه لم يضر وان كان في غير المسجد نظرت فان كان الحائل يمنع الاستطراق والمشاهدة لم تصح صلاته لما روى عن عائشة رضي الله عنها " أن نسوة كن يصلين في حجرتها بصلاة الامام فقالت لا تصلين بصلاة الامام فانكن دونه في حجاب " وان كان بينهما حائل يمنع الاستطراق دون المشاهدة كالشباك ففيه وجهان (أحدهما) لا يجوز لان بينهما حائلا يمنع الاستطراق فأشبه الحائط (والثانى) يجوز لانه يشاهدهم فهو كما لو كان معهم وان كان بين الامام والمأموم نهر ففيه وجهان قال أبو سعيد الاصطخرى لا يجوز لان الماء يمنع الاستطراق فهو كالحائط والمذهب انه يجوز لان الماء لم يخلق للحائل وانما خلق للمنفعة فلا يمنع الائتمام كالنار

حاشية الجمل على فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب (7/ 241)

( و ) ثالثها ( اجتماعهما ) أي الإمام والمأموم ( بمكان ) كما عهد عليه الجماعات في العصر الخالية ولاجتماعهما أربعة أحوال لأنهما إما أن يكونا بمسجد أو بغيره من فضاء أو بناء أو يكون أحدهما بمسجد والآخر خارجه ( فإن كانا بمسجد صح الاقتداء وإن ) بعدت مسافة و ( حالت أبنية ) كبئر وسطح بقيد زدته بقولي ( نافذة ) إليه أغلقت أبوابها أو لا لأنه كله مبني للصلاة فالمجتمعون فيه مجتمعون لإقامة الجماعة مؤدون لشعائرها فإن لم تكن نافذة إليه لم يعد الجامع لهما مسجدا واحدا فيضر الشباك والمساجد المتلاصقة التي تفتح أبواب بعضها إلى بعض كمسجد واحد وإن انفرد كل واحد منها بإمام وجماعة

 

فتح المعين (2/ 35)

(ولو كان أحدهما فيه) أي المسجد (والآخر خارجه شرط) مع قرب المسافة بأن لا يزيد ما بينهما على ثلثمائة ذراع تقريبا (عدم حائل) بينهما يمنع مرورا أو رؤية، (أو وقوف واحد) من المأمومين (حذاء منفذ) في الحائل إن كان، كما إذا كانا ببناءين، كصحن وصفة من دار، أو كان أحدهما ببناء والآخر بفضاء، فيشترط أيضا هنا ما مر. فإن حال ما يمنع مرورا كشباك، أو رؤية كباب مردود وإن لم تغلق ضبته، لمنعه المشاهدة، وإن لم يمنع الاستطراق. ومثله الستر المرخى. أو لم يقف أحد حذاء منفذ، لم يصح الاقتداء فيهما. وإذا وقف واحد من المأمومين حذاء المنفذ حتى يرى الامام أو بعض من معه في بنائه، فحينئذ تصح صلاة من بالمكان الآخر، تبعا لهذا المشاهد، فهو في حقهم كالامام، حتى لا يجوز عليه في الموقف والاحرام، ولا بأس بالتقدم عليه في الافعال، ولا يضرهم بطلان صلاته بعد إحرامهم على الاوجه، كرد الريح الباب أثناءها، لانه يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء.

حاشية إعانة الطالبين (2/ 32)

(وقوله: اجتماعهما) حاصل الكلام على ما يتعلق بهذا الشرط، أن لاجتماعهما أربع حالات.الحالة الاولى: أن يجتمعا في مسجد.الحالة الثانية: أن يجتمعا في غيره، وهذه تحتها أربع صور، وذلك لانهما إما أن يجتمعا في فضاء، أو في بناء، أو يكون الامام في بناء والمأموم في فضاء، أو بالعكس.الحالة الثالثة: أن يكون الامام في المسجد، والمأموم خارجه.الحالة الرابعة: بعكس هذه.ففي الاولى يصح الاقتداء مطلقا وإن بعدت المسافة بينهما، وحالت أبنية واختلفت، كأن كان الامام في سطح أو بئر، والمأموم في غير ذلك.لكن يشترط فيها أن تكون نافذة إلى المسجد نفوذا لا يمنع الاستطراق عادة، كأن كان في البئر مرقى يتوصل به إلى الامام من غير مشقة.ولا يشترط هنا عدم الازورار والانعطاف، ولا يكفي الاستطراق من فرجة في أعلى البناء، لان المدار على الاستطراق العادي.ولا يضر غلق أبوابها، ولو ضاع مفتاح الغلق، بخلاف التسمير، فيضر. وعلم أنه يضر الشباك الكائن في جدار المسجد، فلا تصح الصلاة من خلفه، لانه يمنع الاستطراق عادة.وخالف الاسنوي فقال: لا يضر، لان جدار المسجد منه.وهو ضعيف، لكن محل الضرر في الشباك، إذا لم يكن الجدار الذي هو فيه متصلا بباب المسجد، ويمكن الوصول منه إلى الامام من غير ازورار وانعطاف.فإن كان كذلك فلا يضر.وقال ح ل: متى كان متصلا بما ذكر لا يضر، سواء وجد ازورار وانعطاف أو لا. وفي الصورة الاولى من الحالة الثانية يشترط لصحة القدوة قرب المسافة بأن لا يزيد ما بينهما على ثلاثمائة ذراع. وفي الصور الثلاث منها يشترط - زيادة على ذلك - عدم حائل يمنع مرورا أو رؤية أو وقوف واحد حذاء منفذ في الحائل إن وجد.ويشترط - في الواقف - أن يرى الامام أو بعض من يقتدي به.وحكم هذا الوقف حكم الامام بالنسبة لمن خلفه، فلا يحرمون قبله، ولا يسلمون قبله. وعند م ر: يشترط أن يكون ممن يصح الاقتداء به، فإن حال ما يمنع ذلك أو لم يقف واحد حذاء منفذ فيه بطلت القدوة.

  •  

Apakah dibenarkan oleh fikih jika mereka yang berjamaah jumat itu beralasan tidak mengetahui ketibolehan salat di tempat itu, sementara mereka santri atau umana’ ma’had?

 

  •  

Ketidakmengertian jama’ah bisa di ma’fu, jika ia baru masuk Islam atau baru menjadi santri, jauh dari ulama sehingga sulit mengakses pengetahuan, dan hukum-hukum fikih itu termasuk hukum yang rumit dan samar bagi orang awam.

 

  •  
  1. Fath al-Mu’in (hlm: 232)
  2. Fath al-Wahâb (Juz: 1, hlm: 96)
  3. Asnal Mathâlib (Juz: 1, hlm: 180)
  4. Al-majmû’ Syarah Muhadzzab  (Juz: 4, hlm: 80)
  5. Al-mausû’ah al-fiqhiyyah (Juz: 1, hlm: 130)

فتح المعين (1/ 232)

(وتلبس بفرض) من قيام أو سجود، لم يجز له العود إليه.(فإن عاد) له بعد انتصاب، أو وضع جبهته عامدا عالما بتحريمه (بطلت) صلاته، لقطعه فرضا لنفل.(لا) إن عاد له (جاهلا) بتحريمه.وإن كان مخالطا لنا لان هذا مما يخفى على العوام، وكذا ناسيا أنه فيها فلا تبطل لعذره، ويلزمه العود عند تعلمه أو تذكره.(لكن يسجد) للسهو لزيادة قعود أو اعتدال في غير محله.(ولا) إن عاد (مأموما) فلا تبطل صلاته إذا انتصب أو سجد وحده (سهوا، بل عليه) أو على المأموم الناسي (عود) لوجوب متابعة الامام.

فتح الوهاب (1/ 96)

(ولو نسي تشهدا أول) وحده أو مع قعوده (أو قنوتا وتلبس بفرض) من قيام أو سجود. (فإن عاد) له (بطلت) صلاته لقطعه فرضا لنفل (لا) إن عاد (ناسيا) أنه فيها (أو جاهلا) تحريمه فلا تبطل لعذره وهو مما يخفى على العوام ويلزمه العود عند تذكره أو تعلمه (لكنه يسجد) للسهو لزيادة قعود أو اعتدال في غير محله.

أسنى المطالب في شرح روض الطالب (1/ 180)

 ولو جهل بطلانها بالتنحنح مع علمه بتحريم الكلام فمعذور لخفاء حكمه على العوام وكذا تحريم الكلام أي جهله به وهو يسير يعذر به إن قرب عهده بالإسلام أو نشأ ببادية بعيدة عن العلماء كنظائره ولخبر معاوية السابق ولو جمع مسألة الجاهل بتحريم الكلام في محل واحد كان أولى وقوله أو نشأ ببادية من زيادته ونقله الأذرعي عن الكافي ولو تكلم ناسيا لتحريم الكلام في الصلاة بطلت كنسيان النجاسة على ثوبه صرح به الجويني وغيره فإن علم تحريم الكلام وجهل كونه مبطلا لم يعذر كما لو علم تحريم شرب الخمر دون إيجابه الحد فإنه يحد إذ حقه بعد العلم بالتحريم الكف ولو جهل تحريم ما أتى به منه مع علمه بتحريم جنس الكلام فمعذور كما شمله كلام المصنف السابق وصرح به الأصل

المجموع شرح المهذب (4/ 80)

ولو جهل كون التنحنح مبطلا وهو طويل عهد بالاسلام فهل يعذر وجهان أحدهما لا لتقصيره في التعلم واصحهما يعذر لانه يخفى علي العوام مع علمهم بتحريم الكلام ولو علم أن جنس الكلام محرم ولم يعلم أن ما اتى به محرم فوجهان الاصح يعذر ولا تبطل اما إذا اكره على الكلام ففى بطلان صلاته قولان حكاهما الرافعى اصحهما وبه قطع البغوي تبطل لندوره وكما لو أكره أن يصلي بلا وضوء أو قاعدا أو إلى غير القبلة فانه يجب الاعادة قطعا لندوره قال البغوي وكذا لو أكره علي فعل يناقض الصلاة بطلت لانه قادر

 

الموسوعة الفقهية الكويتية (1/ 130)

ما جهل حكمه :

قد يكون الجهل مع وجود الدليل ، ولكن المكلف - مجتهدا أو غير مجتهد - لم يطلع عليه ، أو اطلع عليه المجتهد ولم يستطع استنباط الحكم .والقاعدة في ذلك أن الجهل بالأحكام الشرعية إنما يكون عذرا إذا تعذر على المكلف الاطلاع على الدليل ، وكل من كان في إمكانه الاطلاع على الدليل وقصر في تحصيله لا يكون معذورا . ويفصل الفقهاء أحكام هذه المسألة في مواطنها .ومن عذر بجهله فهو غير مخاطب بحكم الفعل ، فلا يوصف فعله بالإباحة بالمعنى الاصطلاحي الذي فيه خطاب بالتخيير . وإن كان الإثم مرفوعا عنه بعذر الجهل . وتفصل هذه الأحكام في مواطنها في بحث ( الجهل ) . وينظر في الملحق الأصولي

 

 

 

 

Sumber